مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 386

وقال في مجمع البيان (1) : التحية السلام يقال حيا تحية إذا سلم ، وقال في تفسير الآية : أمر الله المسلمين برد السلام على المسلم بأحسن مما سلم إن كان مؤمنا وإلا فليقل وعليكم ، لايزيد على ذلك ، فقوله : « بأحسن منها » للمسلمين خاصة وقوله : « أو ردوها » لاهل الكتاب عن ابن عباس ، فاذا قال المسلم : السلام عليكم فقلت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقد حييته بأحسن منها وهذا منتهى السلام وقيل قوله : « أو ردوها » للمسلمين أيضا قالوا إذا سلم عليك رد عليه بأحسن مما سلم عليك ، أو بمثل ما قال ، وهذا أقوى لما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم.

وذكر الحسن أن رجلا دخل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : السلام عليك ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : وعليك السلام ورحمة الله ، فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليك ، فقيل يارسول الله؟ زدت للاول والثاني في التحية ، ولم تزد للثالث؟ فقال : إنه لم يبق لي من التحية شيئا فرددت عليه مثله انتهى.

وبالجملة لا إشكال في شمول الآية للسلام ووجوب رده ، وأما ساير التحيات من الاقوال والافعال فشمول الآية لها مشكل ، والاحوط ردها في غير السلام ، وأما فيها فسيأتي القول فيه.

الثاني : قال بعض الاصحاب : لو قال : السلام عليك أو عليكم السلام بتقديم الظرف فهو صحيح يوجب الرد ، وقال في التذكرة : لو قال عليكم السلام ، لم يكن مسلما إنما هي صيغة جواب ، ويناسبه ماروى العامة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : لمن قال عليك السلام يارسول الله! : لاتقل عليك السلام فان عليك السلام تحية الموتى (2) إذا سلمت فقل سلام عليك ، فيقول الراد عليك السلام.

وكذا اختلفوا في سلام وسلاما والسلام وسلامي عليك ، وسلام الله عليك

____________________

(1) المجمع ج 3 ص 84 و 85.

(2) يعنى عند الوداع عن الاحبة.

الصفحة 274 من 386