مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 386

بالسلامة من كل مكروه ، والموت من أشد المكاره ، على أن كل مكروه منغص للحيوة مكدر لها.

ولنقدم مباحث ليظهره ماهو المقصود من نقل الآية :

الاول : اختلف في التحية فقيل هي السلام ، لانه تحية الاسلام ، وهو الظاهر من كلام أكثر اللغويين والمفسرين ، قال في القاموس التحية السلام وقال البيضاوي الجمهور على أنه السلام ، وقيل تشمل كل دعاء وتحية من القول ، قال : في المغرب حياه بمعنى أحياه تحية كبقاه بمعنى أبقاه تبقية ، هذا أصلها ثم سمي مايحيى به من سلام ونحوه تحية ، وقيل يشمل كل بر من الفعل والقول ، كما يظهر من علي بن إبراهيم في تفسيره (1) حيث قال السلام وغيره من البر ، وإن احتمل أن يكون مراده البر من القول ، وقيل : المراد بالتحية العطية وأوجب الثواب أو الرد على المتهب ذكره في الكشاف وهو ضعيف ، بل الظاهر أن المراد به السلام أو يشمله وغيره من التحية والاكرام كما تدل عليه الاخبار عن الائمة الكرام عليهما‌السلام.

فقد روي (2) في الخصال عن أمير المؤمنين عليه‌السلام إذا عطس أحدكم قولوا : يرحمكم الله ، ويقول هو يغفر الله لكم ويرحمكم ، قال الله تعالى : « وإذا حييتم » الآية.

وفي مناقب ابن شهر آشوب (3) جاءت جارية للحسن عليه‌السلام بطاق ريحان فقال لها : أنت حر لوجه الله ، فقيل له في ذلك فقال أدبنا الله تعالى فقال : « إذا حييتم » الآية وكان أحسن منها إعتاقها.

وفي الكافي (4) في الصحيح عن الصادق عليه‌السلام : رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام ، وقد مرت الاخبار في ذلك في محله.

____________________

(1) تفسير القمي : 133.

(2) الخصال ج 2 ص 168.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 18.

(4) الكافي ج 2 ص 670.

الصفحة 273 من 386