مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 386

أمير المؤمنين عليه‌السلام فرأى رجلا قائما يصلي فقال له : ياهذا أتعرف تأويل الصلاة؟ فقال : يامولاي وهل للصلاة تأويل غير العبادة؟ فقال : أي والذي بعث محمدا بالنبوة وما بعث الله نبيه بأمر من الامور إلا وله تشابه وتأويل وتنزيل وكل ذلك يدل على التعبد فقال له : علمني ماهو يامولاي؟

فقال عليه‌السلام : تأويل تكبيرتك الاولى إلى إحرامك أن تخطر في نفسك إذا قلت : الله أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود ، وفي الثانية أن يوصف بحركة أو جمود ، وفي الثالثة أن يوصف بجسم أو يشبه بشبه أو يقاس بقياس ، وتخطر في الرابعة أن تحله الاعراض أو تولمه الامراض ، وتخطر في الخامسة أن يوصف بجوهر أو بعرض أو يحل شيئا أو يحل فيه شئ ، وتخطر في السادسة أن يجوز عليه مايجوز على المحدثين من الزوال والانتقال ، والتغير من حال إلى حال ، وتخطر في السابعة أن تحله الحواس الخمس.

ثم تأويل مد عنقك في الركوع تخطر في نفسك آمنت بك ولو ضربت عنقي ، ثم تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت : « سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين » تأويله : الذي أخرجني من العدم إلى الوجود ، وتأويل السجدة الاولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد : منا خلقتني ، ورفع رأسك تأويله : ومنها أخرجتني ، والسجدة الثانية : وفيها تعيدني ، ورفع رأسك تخطر بقلبك : ومنها تخرجني تارة اخرى.

وتأويل قعودك على جانبك الايسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليسرى تخطر بقلبك اللهم إني أقمت الحق وأمت الباطل ، وتأويل تشهدك تجديد الايمان ومعاودة الاسلام ، والاقرار بالبعث بعد الموت ، وتأويل قراءة التحيات تمجيد الرب سبحانه ، وتعظيمه عما قال الظالمون ونعته الملحدون ، وتأويل قولك : « السلام عليكم ورحمه الله وبركاته » ترحم عن الله سبحانه فمعناها هذه أمان لكم من عذابيوم القيامة.

ثم قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : من لم يعلم تأويل صلاته هكذا ، فهي خداج ، أي ناقصة.

الصفحة 254 من 386