مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 386

ضعيفة اليقين بالله ، فضحكت لسلامة ولدها وبكت لقوله « ياضعيفة اليقين بالله » فقال : لاتثريب عليك اليوم ، لو علمت أني كنت بين يدي جبار لوملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني أفمن يرى راحم بعده؟ (1).

بيان : قال في النهاية : ناغت الام صبيها لاطفته وشاغلته بالمحادثة والملاعبة والتثريب التوبيخ ، وجزاء « لو » مقدر أو هي للتمني.

37 فقه الرضا : قال عليه‌السلام : سئل بعض العلماء من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقيل له : جعلت فداك ما معنى الصلاة في الحقيقة؟ قال : صلة الله للعبد بالرحمة ، وطلب الوصال إلى الله من العبد إذا كان يدخل بالنية ، ويكبر بالتعظيم والاجلال ، ويقرء بالترتيل ، ويركع بالخشوع ، ويرفع بالتواضع ، ويسجد بالذل والخضوع ، ويتشهد بالاخلاص مع الامل ويسلم بالرحمة والرغبة ، وينصرف بالخوف والرجاء ، فاذا فعل ذلك أداها بالحقيقة ، ثم قيل : ما أدب الصلاة؟ قال : حضور القلب ، وإفراغ الجوارح ، وذل المقام بين يدي الله تبارك وتعالى ، ويجعل الجنة عن يمينه ، والنار يراها عن يساره ، والصراط بين يديه ، والله أمامه.

وقيل : إن الناس متفاوتون في أمر الصلاة ، فعبد يرى قرب الله منه في الصلاة وعبد يرى قيام الله عليه في الصلاة ، وعبد يرى شهادة الله في الصلاة ، وعبد يرى قيام الله له في الصلاة ، وهذا كله على مقدار مراتب إيمانهم.

وقيل : إن الصلاة أفضل العبادة لله ، وهي أحسن صورة خلقها الله ، فمن أداها بكمالها وتمامها فقد أدى واجب حقها ، ومن تهاون فيها ضرب بها وجهه (2).

38 رجال الكشي : عن محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، عن معمر بن خلاد قال : قال أبوالحسن الرضا عليه‌السلام : إن رجلا من أصحاب علي عليه‌السلام يقال له : قيس كان يصلي فلما صلى ركعة أقبل أسود فصار في موضع السجود ، فلما نحى جبينه عن موضعه تطوق الاسود في عنقه ثم انساب في قميصه. وإي ن أقبلت يوما من الفرع

____________________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 135.

(2) فقه الرضا ( القسم الثاني الذى ينسب إلى أحمد بن محمد بن عيسى ) ص 63.

الصفحة 246 من 386