مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 386

ونوافلها حتى بلغ قوله : ما افتتاحها؟ قال : التكبير ، قال : ما برهانها؟ قال : القراءة ، قال : ماخشوعها؟ قال : النظر إلى موضع السجود ، قال : ماتحريمها؟ قال : التكبير قال : ماتحليلها؟ قال : التسليم ، قال : ماجوهرها؟ قال : التسبيح ، قال : ماشعارها؟ قال : التعقيب ، قال : ماتمامها؟ قال : الصلاة على محمد وآل محمد ، قال : ما سبب قبولها؟ قال : ولايتنا والبراءة من أعدائنا فقال : ماتركت لاحد حجة ، ثم نهض يقول : « الله أعلم حيث يجعل رسالته » وتوارى (1).

بيان : الظاهر أن السائل كان الخضر عليه‌السلام والبرهان الحجة وكون القراءة برهان الصلاة لكونها حجة لصحتها وقبولها ، أو بها نورها وظهورها ، أو بها يتميز المؤمن عن المخالف الذي لايعتقد وجوبها ، قال في النهاية : فيه الصدقة برهان : البرهان الحجة والدليل ، أي إنها حجة لطالب الاجر من أجل أنها فرض يجازي الله به وعليه ، وقيل : هي دليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه باخراجها انتهى ، وجوهر الشئ حقيقته ، والحمل للمبالغة أي التسبيح له مدخل عظيم في تمامية الصلاة كأنه جوهرها قال الفيروزآبادي : الجوهر كل حجر يستخرج منه شئ ينتفع به ، ومن الشئ ماوضعت عليه جبلته والجرئ المقدم ، وإنما جعل التعقيب شعار الصلاة لشدة ملابسته لها ، ومدخليته في كمالها لحفظها من الضياع.

36 المناقب من كتاب الانوار : أنه عليه‌السلام كان قائما يصلي حتى وقف ابنه محمد عليه‌السلام وهو طفل إلى بئر في داره بالمدينة بعيدة القعر ، فسقط فيها فنظرت إليه امه فصرخت وأقبلت نحو البئر تضرب بنفسها حذاء البئر ، وتستغيث ، وتقول : يا ابن رسول الله غرق ولدك محمد ، وهو لاينثني عن صلاته ، وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر.

فلما طال عليها ذلك قالت : حزنا على ولدها : ما أقصى قلوبكم يا أهل بيت رسول الله؟ فأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلا عن كمالها وإتمامها ، ثم أقبل عليها وجلس على أرجاء البئر ومده يده إلى قعرها وكانت لاتتال إلا برشا طويل ، فأخرج ابنه محمدا على يديه يناغي ويضحك لم يبتل به ثوب ولا جسد بالماء ، فقال : هاك!

____________________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 130.

الصفحة 245 من 386