مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 386

ومنه : في رواية عبدالله بن ميمون القداح ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أبصر على ابن أبي طالب عليه‌السلام رجلا ينقر بصلاته؟ فقال : منذ كم صليت بهذه الصلاة؟ فقال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال : مثلك عند الله كمثل الغراب إذا مانقر لومت مت على غير ملة أبي القاسم صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال علي عليه‌السلام : إن أسرق الناس من سرق صلاته (1).

ومنه : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن إسماعيل بن يسار قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إن ربكم لرحيم يشكر القليل ، إن العبد ليصلي الركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنة (2).

ومنه : عن جعفر بن محمد بن الاشعث ، عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : صلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله صلاة وجهر فيها بالقراءة ، فلما انصرف قال لاصحابه : هل أسقطت شيئا في القرآن؟ قال : فسكت القوم ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أفيكم ابى بن كعب؟ فقالوا : نعم ، فقال : هل أسقطت فيها بشئ؟ قال : نعم يارسول الله ، إنه كان كذا وكذا ، فغضب صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال : ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله فلا يدرون مايتلى عليهم منه؟ ولا مايترك؟ هكذا هلكت بنو إسرائيل حضرت أبدانهم وغابت قلوبهم ، ولا يقبل الله صلاة عبد لايحضر قلبه مع بدنه (3).

بيان : هذه الرواية مخالفة للمشهور بين الامامية من عدم جواز السهو على النبي وموافقة لمذهب الصدوق وشيخه ، ويمكن حملها على التقية بقرينة كون الراوى زيديا وأكثر أخباره موافقة لرواية المخالفين كما لايخفى على المتتبع.

28 المحاسن : بالاسناد المتقدم عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال الله تبارك وتعالى إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ، ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي ، ويقطع نهاره بذكري ، ولا يتعاظم على خلقي ، ويطعم الجائع ، ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ، ويؤوي الغريب ، فذلك يشرق نوره مثل الشمس ، أجعل له في الظلمات نورا وفي الجهالة علما ، أكلاه بعزتي وأستحفظه بملائكتي ، يدعوني فألبيه

____________________

(1) المحاسن ص 82.

(2) المحاسن ص 253 في حديث.

(3) المحاسن ص 260 و 261 ، لكنه مخالف لقوله تعالى : " سنقرئك فلا تنسى " الاية.

الصفحة 242 من 386