مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 386

بأدائها والعمل بمستحباتها مثل مافي الاربعة ، وبالجملة لايعارض بمثله سائر الاخبار الصحيحة المشهورة ، فلابد من تأويل فيه.

6 وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي رحمه الله نقلا من جامع البزنطي باسناده ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا قمت في صلاتك فاخشع فيها ، ولا تحدث نفسك إن قدرت على ذلك ، واخضع برقبتك ، ولا تلتفت فيها ، ولايجز طرفك موضع سجودك ، وصف قدميك ، وأثبتهما ، وأرخ يديك ، ولاتكفر ولا تورك.

قال البزنطي رحمه الله : فانه بلغني عن أبي عبدالله عليه‌السلام أن قوما عذابوا لانهم كانوا يتوركون تضجرا بالصلاة.

ايضاح : قال الصدوق رضي الله عنه في الفقيه (1) ولاتتورك فان الله عزوجل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة انتهى ، وقال الجزري في النهاية : فيه كره أن يسجد الرجل متوركا هو أن يرفع وركيه إذا سجد وحتى يفحش في ذلك ، وقيل : هو أن يلصقإليتيه بعقبيه في السجود ، وقال الازهري : التورك في الصلاة ضربان سنة ومكروه ، أما السنة فأن ينحي رجليه في التشهد الاخير ويلصق مقعدته بالارض ، وهو من وضع الورك عليها والورك مافوق الفخذ ، وهي مؤنثة ، وأما المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم ، وقد نهي عنه انتهى.

وقال العلامة في المنتهي : يكره التورك في الصلاة ، وهو أن يعتمد بيديه على وركيه وهو التخصر رواه الجمهور ، عن أبي هريرة أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن التخصر في الصلاة ، ومن طريق الخاصة رواية أبي بصير (2) عن أبي عبدالله عليه‌السلام ولاتتورك فان قوما عذبوا بنقض الاصابع والتورك في الصلاة.

والشهيد رحمه الله في النفلية فسر التورك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الاخرى اخرى ، والتخصر بقبض خصره بيده وحكم بكراهتهما معا.

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 198.

(2) التهذيب ج 1 ص 228 في حديث.

الصفحة 222 من 386