مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 386

الاجماع ، وسيأتي تمام أحكام القراءة والجهر والاخفات في محالها.

« ويكون بصرك في وقت السجود إلى أنفك » هذا مشهور بين الاصحاب ، حيث قالوا : يستحب أن يكون نظره ساجدا إلى طرف أنفه ، واعترفوا بعدم النص على الخصوص كالنظر جالسا أو متشهدا حجره (1) واستدلوا عليهما بأن فيهما الخشوع والاقبال على العبادة بمعونة مادل على كراهة التغميض في الصلاة ، وهذا الخبر يصلح للتأييد ، بل هو أقوى مما تمسكوا به ، ويمكن القول باستحباب النظر في الجلوس إلى موضع السجود لعموم الاخبار الدالة على النظر في الصلاة إلى موضع السجود ، فخرج ماخرج بالدليل وبقي الباقي والله يعلم « واقبض إليك قبضا » أي اليدين كما في صحيحة زرارة « وابسطهما على الارض بسطا واقبضهما إليك قبضا » أي إذا رفع رأسه من السجدة ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير لا أنه يرفعهما بالتكبير « عن الارض برفع واحد ، وفي كلام علي بن بابويه مايفسر ذلك فانه قال » إذا رفع رأسه من السجدة الاولى قبض يديه إليه قبضا ، فاذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير ، « ولاتزيد على ذلك » هذا موافق لما ذكره الصدوق في الفقيه إلا أنه لم يقل ولاتزيد على ذلك ، وظاهره أنه لايجب عنده الصلاة على محمد وآله في التشهدين مع أن ظاهر كلامه وجوب الصلاة عند ذكره صلى‌الله‌عليه‌وآلهمطلقا ، ويمكن أن يقال : إنه يقول بوجوبها لذكره صلى‌الله‌عليه‌وآله لا لكونها جزءا من التشهد وقال الشهيد في الذكرى : والصدوق في المقنع اقتصر في التشهدين على الشهادتين ، ولم

____________________

أظهر رايته وقو عزمه وعجل خروجه وانصر جيوشه واعضد انصاره وابلغ طلبته وأنجح أمله وأصلح شأنه وقرب أوانه ، اللهم املاء به الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » وهذا ينص على أن الكتاب قد عمل رسالة عملية فتوائية بعد غيبة امامنا المنتظر لا أنه من املاء الامام ابى الحسن الرضا عليه‌السلام.

واما كلامه هذا « واجعل واحدا من الائمة نصب عينيك » فلم أر أحدا نقله عنه ، ولا من ينكر عليه ذلك وينقد عليه ، ولعله مما زيد عليه في كتابه ، أو زاده نفسه بعد اعتقاده بالحلول والاتحاد ، ولم يكن في النسخ التى نقدها الاصحاب في الصدر الاول.

(1) اذا قلنا بحفظ خشوع البصر في تمام الحالات ، وكان خشوع البصر بغضه واغضائه :

الصفحة 219 من 386