مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 386

الصحيح (1) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام لما علمه الصلاة « ولا تلزق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ولاتجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على الارض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ، وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك ، وإن أفضيت بهما إلى الارض فهو أفضل ، ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ، ولكن اضممهن جميعا ».

قوله : « ولكن انصب يمينك » نصب اليمين معناه جعله على اليسار ، وبما ذكره السيد وابن الجنيد أنسب « ولاتضع يدك » أي عند القيام ويحتمل الاعم والاول أظهر ، وسيأتي حكمه « ولاتطأ موضع سجودك » أي في حال الصلاة بأن تمشي إليه أو مطلقا إكراما له إذا كان شيئا مخصوصا بالصلاة.

وذكر الاصحاب كراهة مدافعة الاخبثين والنوم أيضا إذا كانت قبل الصلاة ، وإذا عرضت في الاثناء فالمشهور وجوب الاتمام مع إمكان الصبر عليها ، وإلا فيبطل الصلاة ويدفعها ويستأنف ، وظاهر هذا الخبر وبعض الروايات الآخر جواز القطع مع منافاتها لحضور القلب والاتيان بمستحبات الصلاة ، وليس ببعيد والعمل بالمشهور أحوط ، وقال في الذكرى : إذا أراد القطع فالاحوط التحلل بالتسليم لعموم « وتحليلها التسليم » وفيه نظر (2).

« وعفر جبينك » أي بعد الصلاة في سجدة الشكر ، أو فيها بالسجود على التراب ، فالمراد بالجبين الجبهة ، ويحتمل الاعم منهما « وابسطهما بسطا » شبيه بما مر في خبر الكافي ، والتأويل مشترك ، وإن كان في هذا المكان أسهل.

« أعوذ بالله السميع العليم » هذا أحد أنواع الاستعاذة ، وسيأتي الكلام فيها « على مقدار قراءتك » أي جهرها في الجهرية ، وإن كانت في الاخفاتية ، « واجعل واحدا » : ____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 157.

(2) لا وجه لهذا النظر فانه اذا قطع صلاته من دون تسليم فقه أبطله ، وقد قال الله عزوجل : « أطيعوا الله واطيعوا الرسول ولاتبطلوا اعمالكم » القتال : 33 وان سلم يكون له مابين التحريم والتسليم يكتب له ، وقد أرشد أهل البيت عليهما‌السلام إلى ذلك في غير واحد من الموارد كما في قطع الصلاة عندما نيسى المصلى ودخل في الصلاة من دون اقامة كما مر باب الاذان ص 165.

الصفحة 216 من 386