مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 386

كأنها آذان خيل شمس؟ (1) ويستحب أن تكونا مبسوطتين ، ويستقبل بباطن كفيه القبلة ، وذهب جماعة من الاصحاب إلى استحباب ضم الاصابع حين الرفع ، ونقل الفاضلان عن المرتضى وابن الجنيد تفريق الابهام وضم الباقي ، ونقله في الذكرى عن المفيد وابن البراج وابن إدريس وجعله أولى.

والظاهر أن ضم الجميع أولى لكونه أنسب بما استدلوا به فان ضم الاصابع ليس فيما رأيناه من الاخبار ، واستدل بعضهم بخبر حماد ، وليس فيه رفع اليدين في تكبيرة الافتتاح وإنما ذكره في التكبير بعد الركوع وليس فيه ضم الاصابع نعم ذكر ضم الاصابع في أول الخبر والظاهر استمراره وإلا لنقل الراوي : والمشهور بينهم أنه يبتدئ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير ، ويكون انتهاء الرفع عند انتهاء التكبير ويرسلهما بعد ذلك.

وقال في المعتبر : وهو قول علمائنا ولم أعرف فيه خلافا ، ولانه لايتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك ، وقريب منه كلام العلامة في المنتهى ، وقال في التذكرة : قال ابن سنان : (2) رأيت الصادق عليه‌السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح وظاهره يقتضي ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع ، وانتهاءه مع انتهائه ، وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يرفع ثم يكبر عند الارسال وهو عبارة بعض علمائنا وظاهر كلام الشافعي أنه يكبر بين الرفع والارسال انتهى.

وأقول : هذا القول الاخير أيضا نسبه الشهيد الثاني في شرح الالفية إلى بعض الاصحاب ، كما يظهر على بعض الوجوه مما رواه الكليني في الحسن (3) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات إلى آخر الخبر ، فالاقوال فيه عندنا ثلاثة ، ولعل الاول أظهر ، وأما هذا الخبر فالمراد بالبسط إما بسط الاصابع أي لاتكون الاصابع مضمومة أو بسط اليدين

____________________

(1) ورواه في المعتبر : 169 ، والمنتهى ج 1 ص 296.

(2) التهذيب ج 1 ص 152.

(3) الكافى ج 3 ص 310.

الصفحة 214 من 386