مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 386

الصديقين كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لم أكن لاعبد ربا لم أره ، ويحتمل على بعد أن تكون علة للفقرة الاولى أي إذا كان الله يراك وأنت تعلم ذلك ، فكأنك تراه ، فاذا تذكرت ذلك وعلمت بمقتضاه فعبدته كأنك تراه.

والفرقعة تنقيض الاصابع بحيث يسمع لها صوت « ولاتولع بأنفك ولابثوبك » بفتح اللام يقال فلان مولع به بالفتح أي مغري به أي لاتكن حريصا باللعب بأنفك ومسه ولا بالنظر إلى ثوبك ولمسه « ولاتصلي وأنت متلثم » المشهور كراهة اللثام للرجل من غير ضرورة ، إن لم يمنع القراءة وسماعها ، وشيئا من الواجبات ، وإلا حرم ، وأطلق المفيد المنع من اللثام للرجل ، وقال في المعتبر : الظاهر أنه يريد الكراهة وكذا المشهور كراهة النقاب للمرءة على التفصيل لمذكور « ويكون بصرك في موضع سجودك » هذا هو المشهور بين الاصحاب ، وفسر الشيخ الطبرسي رحمه الله الخشوع بغمض البصر (1) والاخبار الصحيحة تدل على الاول « والهلع » بالتحريك أفحش الجزع.

« ولاتتك مرة » قال الشهيد في النفلية في سياق المستحبات : وعدم التورك

____________________

(1) بل يغض البصر في قوله تعالى : « الذينهم في صلاتهم خاشعون » ( ج 7 ص 99 ) أى خاضعون متواضعون متذللون لايرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم ولايلتفتون يمينا ولا شمالا ، وروى أن النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته ، فقال : أما انه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ، وفي هذا دلالة على أن الخشوع في الصلاة يكون بالقلب وبالجوارح فأما بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمة لها والاعراض عما سواها ، فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود ، وأما بالجوارح فهو غض البصر والاقبال عليها وترك الالتفات والعبث وروى أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يرفع بصره إلى السماء فلما نزلت الاية طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الارض.

أقول : غض البصر : هو خفضه وكفه وكسره ، فينطبق على كون البصر في موضع السجود بحيث اذا رآه الرائى حسب أنه غمض بصره وأطبق جفنيها ، وقد عرفت في ص 188 أن الخشوع يكون بالقلب والبصر والصوت كلها.

الصفحة 212 من 386