مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 386

توضيح وتنقيح

ذكر الصدوق رحمه الله كثيرا من ذلك في الفقيه بأدنى تغيير ، قوله : « متكاسلا » أي متثاقلا « ولا متناعسا » أي بأن يكون النوم غالبا عليك « ولا مستعجلا » أي حال الصلاة أو قبلها أيضا « ولامتلاهيا » أي غافلا عما تأتي به بأن لاتكون مع حضور القلب ، قال في النهاية : يقال : لهوت بالشئ ألهو لهوا ، وتلهيت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره ، وألهاء عن كذا أي شغله ، ولهيت عن الشئ بالكسر ألهى إذا سلوت عنه وتركت ذكره ، وإذا غفلت عنه واشتغلت.

« على السكون » أي سكون الجوارح « والوقار » أي حضور القلب « والتؤدة » التأني في الافعال « والخشوع والخضوع » البكاء والتضرع أو حضور القلب واطمينان الجوارح ، والفقرات بعضها مؤكدة لبعض.

« فصف بين قديمك » أي تكونان محاذيتين لاتكون إحداهما أقرب إلى القبلة من الاخرى ، أو يكون الفصل بينهما مساويا ، وهذا لايناسب كون أصابع رجليه جميعا إلى القبلة ، كما ورد في صحيحة زرارة (1) إلا بتوسع في إحداهما ، ولعله لذلك قال في النفلية وأن يستقبل بالابهامين القبلة « وانصب نفسك » بكسر الصاد على المجرد أي أقمها مستويا بأن يقيم صلبه ، كما روي عن الباقر عليه‌السلام (2) في قوله تعالى « فصل لربك وانحر » قال : النحر الاعتدال في القيام بأن يقيم صلبه ونحره ، أو على بناء الافعال أي أتعبك نفسك في العبادة كما قيل في قوله تعالى : « فاذا فرغت فانصب ».

« ولاتلتفت » أي لا بالعين ولا بالوجه ، فقد روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : لا تلتفتوا في صلاتكم فانه لا صلاة لملتفت ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحول الله وجهه وجه حمار؟

« فان لم تكن تراه » أي إن لم تكن في مراقبة الله سبحانه وعرفانه في هذا المقام فكن في مقام مراقبة أنه يراك ، وبين المقامين فرق ظاهر ، والمقام الاول مقام

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 157.

(2) التهذيب ج 1 ص 158.

الصفحة 211 من 386