مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 386

ذهب إلى علماؤنا وسيأتي بعض الكلام فيه مع تفسير الاقعاء.

والنهي عن افتراش الذراعين إنما هو في السجود قال في المنتهى : الاعتدال في السجود مستحب ذهب إليه العلماء كافة ، روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : اعتدلوا في السجود ولايسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه على الارض وعن جابر قال إذا سجد أحدكم فليعتدل ولايفترش ذراعيه افتراش الكلب ، ثم قال : والافتراش المنهي عنه في هذه الاحاديث هو عبارة عن بسط الذراعين على الارض ، كما هو في حديث حماد.

« قال لاتقم » في الكافي : « ولاتقم » بدون قال والتثاقل قريب من التكاسل ، ولذا لم يذكر في الاستشهاد وكونها من خلال النفاق إما لان المنافق يكثر أكله فيكثر نومه والكسل والنعاس والثقل تتولد منهما (1) كما روي : المؤمن يأكل في معاء واحد والمنافق يأكل في سبعة أمعاء ، أولانه مع الايمان الكامل يستولي خوف الله على القلب فيذهب بالكسل والنعاس وإن كان ضعيفا وبعيد العهد من النوم ، بخلاف المنافق.

3 فقه الرضا : قال صلوات الله عليه : إذا أردت أن تقوم إلى الصلاة ، فلا تقم إليها متكاسلا ، ولامتناعسا ، ولا مستعجلا ، ولامتلاهيا ، ولكن تأتيها على السكون والوقار والتؤدة ، وعليك الخشوع والخضوع ، متواضعا لله عزوجل ، متخاشعا عليك خشية وسيماء الخوف ، راجيا خائفا بالطمأنية ، على الوجل والحذر فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه ، فصف قدميك ، وانصب نفسك ، ولاتلتفت يمينا وشمالا ، وتحسب كأنك تراه ، فان لم تكن تراه فانه يراك.

ولاتعبث بلحيتك ، ولا بشئ من جوارحك ، ولاتفرقع أصابعك ، ولاتحك بدنك ، ولا تولع بأنفك ، ولا بثوبك ، ولا تصلي وأنت متلثم ، ولا يجوز للنساء الصلاة وهى متنقبات ، ويكون بصرك في موضع سجودك مادمت قائما ، وأظهر عليك الجزع والهلع والخوف ، وارغب مع ذلك إلى الله عزوجل ، ولاتتك مرة على

____________________

(1) بل لانه غير راغب في العبادة ، والمراد بالتكاسل ليس هو الكسل العارض على الانسان قهرا ، بل هو اظهار الكسل حين القيام والقعود وظهور الفتور في أقواله وأفعاله فالفرق بين الكسل والتكاسل هو الفرق بين الجهل والتجاهل.

الصفحة 204 من 386