مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 386

وهي جالبة للنوم الذي هو من حبائل الشيطان فانه يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته ، ولذا جعله سببا لدخول الشيطان ، والكظم المنع والامساك « ولا يقل : « هآ » بل يدفعه باليد للامر بالكظم ، وضحك الشيطان عبارة عن رضاه بتلك الفعلة انتهى.

والتمطي معروف وقيل أصله من التمطط وهو التمدد ، وهما نهيان بصيغة الخبر ، وفي بعض النسخ ولاتتمط فيكونان بصيغة النهي والمشهور بين الاصحاب كراهتهما هذا مع الامكان ، أو المراد رفع مايوجبهما قبل الصلاة قال في المنتهى : يكره التثاؤب في الصلاة لانه استراحة في الصلاة ، ومغير لهيئتها المشروعة ، وكذا يكره التمطى أيضا لهذه العلة ، ويؤيد ذلك مارواه الشيخ في الحسن (1) عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة ويتمطا قال : هو من الشيطان ولن تملكه ، ثم قال : وفي ذلك دلالة على رجحان الترك مع الامكان ، وقال : يكره العبث في الصلاة بالاجماع لانه يذهب بخشوعها ، ويكره التنخم والبصاق وفرقعة الاصابع لما فيها من التشاغل عن الخضوع انتهى.

والتكفير وضع اليمين على الشمال ، وسيأتي حكمه وحكم قول آمين والتحميد واللثام.

« ولا تحتفز » : قال في النهاية : الحفز الحث والاعجال ، ومنه حديث أبي بكر أنه دب إلى الصف راكعا وقد حفزه النفس ، ومنه الحديث إنه عليه وآله الصلاة أتي بتمر فجعل يقسمه وهو محتفز أي مستعجل مستوفز يريد القيام ، ومنه حديث ابن عباس أنه ذكر عنده القدر فاحتفز أي قلق وشخص به ضجرا ، وقيل : استوى جالسا على وركيه كأنه ينهض ، ومنه حديث على عليه‌السلام إذا صلت المرءة فلتحتفز إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى أي تتضام وتجتمع انتهى.

وفي بعض النسخ ولاتحتقن فالمراد به مدافعة الاخبثين ، وقال في المنتهى : يكره مدافعة الاخبثين ، وهو قول من يحفظ عنه العلم ، وقال : ولو صلى كذلك صحت صلاته

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 228.

الصفحة 203 من 386