مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 386

وقال : لاتلثم ولا تحتفز ، ولاتقع على قديمك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك ، فان ذلك كله نقصان في الصلاة ، وقال : لاتقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فانها من خلال النفاق ، وقد نهى الله عزوجل المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني من النوم ، وقال للمنافقين « وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا » (1).

توضيح : قال في النهاية : فيه التثاؤب من الشيطان : التثاؤب معروف وهو مصدر تثاءبت ، والاسم الثوباء وإنما جعله من الشيطان كراهية له ، لانه إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم ، وأضافه إلى الشيطان لانه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها ، وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه ، وهو التوسع في المطعم والشبع ، فيثقل عن الطاعات ، ويكسل عن الخيرات انتهى.

وقال الكرماني في شرح البخاري فيما رواه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله « إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع ولا يقل : « هآ » فانما ذلكم من الشيطان يضحك منه » هو بالهمزة على الاصح ، وقيل بالواو وهو تنفس ينفتح منه الفم من الامتلاء وكدورة الحواس وأمر برده بوضع اليد على الفم أو بتطبيق السن لئلا يبلغ الشيطان مراده من ضحكه وتشويه صورته ، ودخوله في فمه.

وقال الطيبي : هو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمط وتمدد لكسل وامتلاء ،

____________________

وأما أهل الخلاف علينا ، فهم لشكهم في تحصيل الايمان وارتيابهم في أصل الهداية اذا قالوا « اهدنا الصراط المستقيم » طلبوا من الله أن يهديهم إلى حقيقة الايمان وسلوك صراطه المستقيم ، واذا فرغوا من القراءة ، بادروا إلى تأييد المسألة والطلب بقولهم آمين.

(1) علل الشرايع ج 2 ص 47 ، والاية في سورة النساء : 142 ، ولعل الاية تشمل القيام إلى الركعة التالية بعد الجلوس من الاولى ، فلا يقوم متكاسلا ، بل ناشطا للقيام بين يدى الرب الجليل بأن يرفع عجزه أولا حتى يحصل له هيئة الركوع ثم يقيم صلبه ويستوى قائما عكس مافعل عند الهوى إلى السجود.

الصفحة 202 من 386