متعمدا فلا صلاة له (1) والاشهر الاظهر أنه يكفي فيه إصابة جزء من الانف الارض أي جزء كان ، واعتبر السيد رضي الله عنه إصابة الطرف الذي يلي الحاجبين ، وقال ابن الجنيد : يماس الارض بطرف الانف وحدبته إذا أمكن ذلك للرجل والمرءة.
« فلما استوى جالسا » يدل على أنه يستحب أن يكون التكبير بعد الاعتدال لا في أثناء الرفع كما هو ظاهر الاكثر ، وقال في الذكرى : قال ابن الجنيد : إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض الصلاة ، ابتدأ بالتكبير مع حال ابتدائه وهو منتصب القامة لافظ به رافع يديه إلى نحو صدره ، وإذا أراد أن يخرج من ذلك الفعل كان تكبيره بعد الخروج منه ، وحصوله فيما يليه من انتصاب ظهره في القيام ، وتمكنه من السجود ، ويقرب منه كلام المرتضى ، وليس في هذا مخالفة للتكبير في الاعتدال بل هو نص عليه ، وفي المعتبر أشار إلى مخالفة كلام المرتضى لانه لم يذكر في المصباح الاعتدال وضعفه برواية حماد انتهى.
« ثم قعد على جانبه الايسر » هذا يوهم أن التورك بعد التكبير ولم يقل به أحد وليس في رواية أخرى مثله.
وقد روى الشيخ في الموثق (2) عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لاتقع بين السجدتين إقعاء ، وروى الصدوق في معاني الاخبار (3) أنه قال الاقعاء أن يضع الرجل إلييه على عقبيه ، وهذا يشمل ماورد في الخبر ، وقد نهي عنه مطلقا في خبر أبي بصير فلعل « ثم » ههنا ليست للتراخي الزماني ، بل للتراخي الرتبي ، والترتيب المعنوي ، وهذا هو الذي قطع الاصحاب باستحبابه بين السجدتين وفي التشهد.
وقال الشيخ وأكثر المتأخرين : هو أن يجلس على وركه الايسر ويخرج رجليه جميعا من تحته ويجعل رجله اليسرى على الارض ، وظاهر قدمه اليمنى على باطن
____________________
(1) قد عرفت وجه ذلك ، وأن المراد بالسنة : هى سيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله في امتثال أوامر الله عزوجل ، لا الاستحباب كما هو اصطلاح المتأخرين من الفقهاء.
(2) التهذيب ج 1 ص 222.
(3) معاني الاخبار : 300 في حديث.




