مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 386

أن هذا من كلامه عليه‌السلام في هذا المقام إما في أثناء الصلاة ، على أن لاتكون صلاة

____________________

مفاصل لايمكنه أن يقع على الارض سالما الا على الهيئة المعتادة كما قال عليه‌السلام « ان ابن آدم يسجد على سبعة أعظم » يعنى طبيعة السجدة بمراعاة خلقة الانسان وفطرته ، فاذا سجد الانسان بمعنى أنه وقع على الارض يكون جبهته وكفاه وركبتاه ورؤس أصابع رجليه واقعة على الارض.

واما وقوع الذقن بدل الجبهة كما في قوله عزوجل : « ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا » إلى قوله عزوجل : « ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا » أسرى 109107 ، فهو وصف لسجدة النصارى فانهم لم يتنبهوا أن ابن آدم انما يسجد على سبعة أعظم فطرة وطبعا ، بل وقعوا على الارض منبطحين على وجوههم كما يقع العمود ولما لم يمكنهم الذكر والتوجه إلى قبلتهم بهذا الحال رفعوا رؤسهم وجعلوا أذقانهم على الارض ، فلا تغفل.

ويتفرع على ذلك : أن الاحسن والاليق بحال المتعبد الساجد أن يخر إلى الارض باستقبال الارض بباطن كفيه ثم ايقاع ركبتيه على الارض من دون تمالك بحيث يسمع لوقع الاعضاء عند وقوعها على الارض صوت ، كما يسمع عند خرور السقف والعمود والحائط ، ثم بعد تمالك البدن على أربعة أعظم بل ستة ، يضع جبهته على الارض ويسوى رؤس أصابع رجليه سويا كما مر شرحه.

ولذلك مدح الله عزوجل السجود كذلك ورغب المؤمنين اليه بقوله عز من قائل « ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا » : يوسف : 100 « انما يؤمن بآياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لايستكبرون » السجدة : 15 ( وهى آية السجدة ).

والاحسن أن يكون ذاك الخرور بصورة الركوع كما قال عزوجل في مدح داود : « وخر راكعا وأناب » ص : 24 يعنى أنه خر إلى الارض ساجدا بحالة الركوع لا بحالة القعود ووضع الركبتين قبل اليدين ، على ماهو دأب الاكثرين.

وأما قوله عليه السلام « ووضع الانف على الارض سنة » أى سنة سنها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

الصفحة 195 من 386