مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 386

على ظاهر إبهامي الرجلين وهو غير بعيد ، عملا باطلاق الاخبار ، وذكر ابن إدريس طرفي الابهامين ، وفي المبسوط : إن وضع بعض أصابع رجليه أجزأ ، وابن زهرة : يسجد على أطراف القدمين ، وأبوالصلاح : أطراف أصابع الرجلين ، واستوجه الشهيد تعين الابهامين وهو ظاهر الاكثر ، قال : نعم لو تعذر السجود عليهما لعدمهما أو قصرهما أجزأ على بقية الاصابع وهو قوي.

وقالوا : يجب الاعتماد على مواضع الاعضاء بالقاء ثقلها عليها ، فلو تحامل عنهالم يجز ، ولعل ذلك هو المتبادر من السجود على الاعضاء ، والجمع في الانامل (1) لعله على التجوز أو أنه عليه‌السلام وضع الابهامين على الارض ، ولكل منهما أنملتان فتصير أربعا ، كذا ذكره الوالد قدس سره ، والاول أظهر ، إذ في الاخير أيضا مع مخالفته للمشهور وساير الاخبار لابد من تجوز إذ إطلاق الانملة على العقد الاسفل مجاز ، قال الفيروزآبادي : الانملة بتثليث الميم والهمزة تسع لغات : التي فيها الظفر انتهى.

« فهذه السبعة فرض » أي واجب أو ثبت وجوبها من القرآن « ووضع الانف على الارض سنة » أي مستحب كما هو المشهور أو ثبت وجوبه من السنة (2) والظاهر

____________________

(1) والجمع في الانامل لان الامام يكون خلقته على أحسن خلقة ، والخلق الحسن في أنامل الرجل هو تساوى الابهام والذي يليه ومن كان هذا خلقه ، انما يعتمد في سجدته على أربع أنامل في كل رجل أنملتان.

(2) قوله عليه السلام « فهذه السبعة فرض » معناه أن وقوعها على الارض ثابت بظاهر القرآن الكريم كما هو شأن سائر الفرائض وانما كان كذلك. فان السجدة هو الوقوع على الارض عبادة للخالق ، ويسمى بالفارسية ( به خاك افتادن ) لقوله تعالى : « أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون » النحل : 48 ، وقوله عزوجل ، « ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال 0187 الرعد : 15 ، وغير ذلك ، لكن ظل الشجر والحجر والجبال وغير ذلك يقع على الارض دفعة واحدة كخرور السقف والعمود وامثال ذلك ، وأما الانسان وهو حي ذو

الصفحة 194 من 386