مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 386

وهذه الكلمة محتملة بحسب اللفظ للدعاء والثناء ، وفي رواية المفضل (1) عن الصادق عليه‌السلام تصريح بكونها دعاء ، فانه قال : قلت له : جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي : احمد الله فانه لايبقى أحد يصلي إلا دعا لك ، يقول : « سمع الله لمن حمده » ويدل على أن قول : « سمع الله لمن حمده » بعد إتمام القيام ، وقال الشهيد الثاني رحمه الله وذكر بعض أصحابنا أنه يقول « سمع الله لمن حمده » في حال ارتفاعه وباقي الاذكار بعده والرواية تدفعه.

« ثم كبر وهو قائم » يدل على أنه يستحب أن يكون تمام هذا التكبير في حال القيام ، وقال في الذكرى : ولو كبر في هويه جاز ، وترك الافضل ، قيل : ولا يستحب مده ليطابق الهوى ، لما ورد أن التكبير جزم ، وقال ابن أبي عقيل : يبدأ بالتكبير قائما ، ويكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا ، وخير الشيخ في الخلاف بين هذا وبين التكبير قائما وفي الكافي (2) باسناده إلى المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان علي بن الحسين إذا أهوى ساجدا انكب وهو يكبر انتهى ، والاول أفضل لكونه أكثر رواية ، وإن كان التخيير قويا ، ويمكن حمل خبر السجاد عليه‌السلام على النافلة.

« بين ركبتيه » في الكافي « بين يدي ركبتيه » أي قدامهما وقريبا منهما ، وفي الفقيه « ووضع يديه على الارض قبل ركبتيه ، فقال « وفيه وفي الكافي » وأنامل إبهامي الرجلين والانف « وفي التهذيب والكافي بعد ذلك » وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال : « وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا » (3) وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ، ووضع الانف على الارض سنة ، ثم رفع رأسه » إلى آخر الخبر.

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 503.

(2) الكافي ج 3 ص 336.

(3) الجن : 18.

الصفحة 192 من 386