مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 386

المشهور ، « قدر ثلاثة أصابع » المشهور بين الاصحاب أنه يستحب أن يكون بينهما ثلاثة أصابع مفرجات إلى شبر ، وفي صحيحة زرارة أقله أصبع ، وأوله بعضهم بطول الاصبع ليقرب من الثلاثة ويظهر منها أنه لابد أن يكون في الركوع بينهما قدر شبر « بخشوع واستكانة » متعلق بقام ، وقال الشهيد الثانى ره : الخشوع الخضوع والتطأمن والتواضع ويجوز أن يراد به الخوف من الله والتذلل إليه كما فسر به قوله تعالى : « الذينهم في صلاتهم خاشعون » (1) بحيث لايلتفت يمينا ولا شمالا ، بل يجعل نظره إلى موضع سجوده والاستكانة استفعال من الكون أو افتعال من السكون وهي الذلة والمسكنة.

وقال الوالد قدس سره : فهم حماد الخشوع إما من النظر إلى موضع السجود ، وإما من الطمأنينة وتغير اللون ، أو من بيانه عليه‌السلام ، ويمكن أن تفهم النية من الخشوع لانها إرادة الفعل لله ، والخشو دال عليها ، ولذا لم يذكرها مع ذكر أكثر المستحبات.

« ثم قرء الحمد بترتيل » قال الشيخ البهائي قدسر سره : الترتيل التأني ، وتبيين الحروف بحيث يتمكن السامع من عدها ، مأخوذ من قولهم ثغر رتل ومرتل إذا كان مفلجا وبه فسر في قوله تعالى : « ورتل القرآن ترتيلا » (2) وعن أمير المؤمنين عليه‌السلامأنه حفظ الوقوف وبيان الحروف ، أي مراعاة الوقف التام والحسن ، والاتيان بالحروف على الصفات المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والاطباق والغنة وأمثالها والترتيل بكل من هذين التفسيرين مستحب ، ومن حمل الامر في الآية على الوجوب فسر الترتيل باخراج الحروف من مخارجها على وجه يتميز ولايندمج بعضها في بعض.

____________________

(1) المؤمنون : 2 ، والخضوع على مافي القرآن الكريم انما هو خشوع البصر كما في قوله تعالى « خشعا أبصارهم » القمر : 7 ، وخشوع القلب كما في قوله عزوجل : « ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله » الحديد : 16 ، وخشوع الصوت كما في قوله « وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا » طه : 108 وخشوع الصلاة محمولة على المعاني الثلاث.

(2) المزمل : 4.

الصفحة 188 من 386