مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 386

بأذان وإقامة؟ فكتب : يعيدها باقامة ، ولان الاذان إعلام بدخول الوقت ، وفيه نظر لان ظاهر الرواية أنه إذا أذن وأقام ثم فعل مايبطل صلاته لا يعيد الاذان ، ويعيد الاقامة ، وكون أصله للاعلام مع تخلفه في كثير من الموارد لاينافي لزومه في أول القضاء مع أنه تابع للاداء ، والاولى العمل بسائر الروايات كما عرفت.

69 السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلامعن التثويب الذي يكون بين الاذان والاقامة ، فقال : ما نعرفه (1).

بيان : الظاهر أن المراد بالتثويب قول : « الصلاة خير من النوم » كما هو المشهور بين الاصحاب منهم الشيخ في المبسوط وابن أبي عقيل والسيد رضي الله عنهم ، وبه صرح جماعة من أهل اللغة منهم الجوهري.

وقال في النهاية فيه إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم السكينة ، التثويب ههنا إقامة الصلاة ، والاصل في التثويب أن يجئ الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليري ويشهر فسمي الدعاء تثويبا لذلك ، وكل داع مثوب ، وقيل : إنما سمي تثويبا من ثاب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الامر بالمبادرة إلى الصلاة ، فان المؤذن إذا قال : « حي على الصلاة » فقد دعاهم إليها ، فاذا قال بعدها « الصلاة خير من النوم » فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها.

وفسره القاموس بمعان منها الدعاء إلى الصلاة ، وتثنية الدعاء ، وأن يقول في أذان الفجر « الصلاة خير من النوم » مرتين ، وقال في المغرب التثويب القديم ، هو قول المؤذن في أذان الصبح « الصلاة خير من النوم » والمحدث « الصلاة الصلاة » أو « قامت قامت ».

وقال الشيخ في النهاية : التثويب تكرير الشهادتين والتكبيرات ، زائدا على القدر الموظف شرعا ، وقال ابن إدريس : هو تكرير الشهادتين دفعتين لانه مأخوذ من ثاب إذا رجع ، وقال في المنتهى : التثويب في أذان الغداة وغيرها غير مشروع وهو قول :

____________________

(1) السرائر ص 475.

الصفحة 167 من 386