مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 386

خلاف الظاهر.

الثالث : يدل على أن الجنب إذا صلى ناسيا يعيد كل صلاة صلاها في الو قت وخارجه ، ولا خلاف فيه.

الرابع : يدل على أن قاضي الصلوات اليومية يؤذن ويقيم في أول ورده ، ثم يقيم لكل صلاة ، ولا ريب في جواز الاكتفاء بذلك لورود الاخبار الصحيحة والمشهور بين الاصحاب أن الافضل أن يؤذن لكل صلاة ، وحكى الشهيد في الذكرى قولا بأن الافضل ترك الاذان لغير الاولى ، لما روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله شغل يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ماشاء الله ، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر ثم أمره فأقام فصلى العصر ، ثم أمره فأقام فصلى المغرب ، ثم أمره فأقام فصلى العشاء.

ثم قال : ولا ينافي العصمه لوجهين أحدهما ماروي من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضي ، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى : « وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلوة » الآية. الثاني جاز أن يكون ذلك لعدم تمكنه من استيفاء أفعال الصلاة ، ولم يكن قصر الكيفية مشروعا ، وهو عائد إلى الاول وعليه المعول انتهى.

وهذا القول حسن لا لهذه الرواية إذ الظاهر أنها عامية ، بل لسائر الروايات الواردة بالاكتفاء بالاقامة في غير الاولى من غير معارض صريح ، بل لو وجد القائل بعدم مشروعية الاذان لغير الاولى من الفوائت عند الجمع بينها ، كان القول به متجها لعدم ثبوت التعبد به على هذا الوجه مع اقتضاء الاخبار رجحان تركه.

قال في الدروس : استحباب الاذان للقاضي لكل صلاة ينافي سقوطه عمن جمع في الاداء ، ثم احتمل كون الساقط مع الجمع أذان الاعلام لا الاذان الذكرى ولا يخفى ما في الاول والآخر.

واعلم أن الاصحاب جوزوا الاكتفاء بالاقامة لكل فائتة في الصورة المذكورة لما روي عن موسى بن عيسى (1) قال : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 216.

الصفحة 166 من 386