مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 386

الغيلان فأذنوا بأذن الصلاة ، ورواه العامة وفسره الهروي ، بأن العرب تقول إن الغيلان في الفلوات ترائى للناس تتغول تغولا أي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق وتهلكهم وروي في الحديث « لا غول » وفيه إبطال لكلام العرب ، فيمكن أن يكون الاذان لدفع الخيال الذي بحصل في الفلوات وإن لم تكن له حقيقة.

ومنها الاذان في أذن المولود اليمنى ، والاقامة في اليسرى ، نص عليه الصادق عليه‌السلام.

ومنها من ساء خلقه يؤذن في أذنه ، وفي مضمر سليمان الجعفري سمعته يقول : أذن في بيتك فانه يطرد الشيطان ، ويستحب من أجل الصبيان وهذا يمكن حمله على أذان الصلاة انتهى.

وقال في النهاية : فيه « لا غول ولا صفر » الغول أحد الغيلان ، وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تترائى للناس فتتغول تغولا أي تتلون تلونا في صور شتى وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم ، فنفاه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآلهوأبطله ، وقيل قوله : « لا غول » ليس نفيا لعين الغول ووجوده ، وإنما فيه إبطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله ، فيكون المعنى بقوله : لا غول ، أنها لاتستطيع أن تضل أحدا ، ويشهد له الحديث الآخر « لا غول ولكن السعالى سحرة الجن » أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ، ومنه الحديث إذا تغولت بكم الغيلان فبادروا بالاذان ، أي ادفعوا شرها بذكر الله تعالى ، وهذا يدل على أنه لم يرد بنفيها عدمها وقال : السعالى وهي جمع سعلاء وهم سحرة الجن.

68 فقه الرضا : قال عليه‌السلام : إن شككت في أذانك وقد أقمت الصلاة فامض ، وإن شككت في الاقامة بعد ما كبرت فامض ، فان استيقنت أنك تركت الاذان والاقامة ، ثم ذكرت فلا بأس بترك الاذان ، وتصلي على النبي وعلى آله ، ثم قل : « قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة » (1).

وقال العالم : من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلاة كلهن فذكر بعدها

____________________

(1) فقه الرضا ص 9 س 34 و 33.

الصفحة 163 من 386