مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 386

بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى باقامة بغير أذان صلى خلفه صف واحد ، قلت له : وكم مقدار كل صف؟ قال : أقله مابين المشرق والمغرب وأكثره مابين السماء والارض (1).

بيان : كأن الاختلاف في الفضل في الخبرين باختلاف المصلين.

42 المحاسن : عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلامقال : كان طول حائط مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قامة ، فكان يقول لبلال إذا أذن : اعل فوق الجدار ، وارفع صوتك بالاذان ، فان الله عزوجل قد وكل بالاذان ريحا ترفعه إلى السماء ، فاذا سمعته الملائكة ، قالوا : هذه أصوات امة محمد بتوحيد الله ، فيستغفرون الله لامة محمد حتى يفرغوا من تلك الصلاة (2).

توضيح : يدل على استحباب كون الاذان على مرتفع كما ذكره الاصحاب وأما استحباب كونه على المنارة على الخصوص ، فقد قيل بعدم الاستحباب وقال في المختلف الوجه استحبابه في المنارة للامر بوضع المنارة مع حائط غير مرتفع ، ولولا استحباب الاذان فيها لكان الامر بوضعها عباث انتهى.

ولا ريب أن الصعود على المنارات الطويلة مرجوح ، وأما إذا كانت مع جدار المسجد فلا يبعد استحبابها ، لكون القيام عليها أسهل ، لكن لايتعين ذلك ، فلو صعد على سطح أو جدار عريض عمل بالمستحب ، وقال الشيخ في المبسوط : لا فرق بين أن يكون الاذان في المنارة أو على الارض ، والمنارة لاتجوز أن تعلى على حائط المسجد ، ويكره الاذان في الصومعة ، وقال ابن حمزة يستحب في المأذنة ويكره في الصومعة.

أقول : لعل مرادهما بالصومعة السطوح العالية.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « فان الله عزوجل قد وكل » لعله مبني على اشتراط رفع الريح برفع الصوت أو على أنه كلما كان الصوت أرفع كان رفع الريح إياه أكثر ، أو على أنه لما كان لهذا

____________________

(1) ثواب الاعمال ص 30.

(2) المحاسن ص 48.

الصفحة 148 من 386