وقال للنساء « وأقمن الصلاة وآتين الزكوة وأطعن الله ورسوله » الخبر (1).
بيان : يدل على جواز الاكتفاء بأذان القبيلة للنساء أو مطلقا والاستشهاد بالآيتين لعله لبيان اشتراك حكم الاذان والاقامة اللذين هما من لوازم الصلاة ، وللدعوة إليها بين الرجال والنساء ، لان الله تعالى أمر الفريقى بالصلاة على نحو واحد.
34 العلل : عن عبدالواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن « حي على خير العمل » لم تركت من الاذان؟ فقال : تريد العلة الظاهرة أو الباطنة؟ قلت : أريدهما جميعا ، فقال : أمكا العلة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد اتكالا على الصلاة ، وأما الباطنة فان خير العمل الولاية ، فأراد من أمر بترك حي على خير العمل من الاذان أن لايقع حث عليها ودعاء إليها (2).
ومنه : عن علي بن عبدالله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله ، عن العباس بن سعيد الارزق ، عن سويد بن سعيد الانباري ، عن محمد بن عثمان الجمحي ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة قال : قلت لابن عباس أخبرني لاي شئ حذف من الاذان حي على خير العمل؟ قال : أراد عمر بذلك أن لايتكل الناس على الصلاة ، ويدعوا الجهاد ، فلذلك حذفها من الاذان (3).
بيان : يدل هذا على أن عمر وأتباعه يزعمون أنهم أعلم من الله ورسوله صلىاللهعليهوآلهوأنهما لم يتفطنا بهذه المفسدة ، وتفطن بها هذا الشقي الغبي ، ولم لم يمنع ذلك أصحاب الرسول صلىاللهعليهوآله في زمانه ، وأصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام عن الجهاد ، بل كانوا مع مواظبتهم على حي على خير العمل أشد أهتماما بالجهاد من ساير العباد ، وكون عمل أفضل من عمل آخر لا يصير سببا لان يترك المكلف المفضول ، كان الناس يعلمون أن الصلاة أفضل من الزكاة والصوم ورد السلام وستر العورة وأكثر العبادات والتكاليف الشرعية ، ولم يصر علمهم بذلك سببا لتركها.
____________________
(1) علل الشرايع ج 2 ص 44 في حديث ، والاية الاخيرة في سورة الاحزاب : 33.
(2 و 3) علل الشرايع ج 2 ص 56.




