مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 386

في الاذان فلا بأس وإن كان في الاقامة فليتوضأ وليقم إقامته (1).

قال : وسألته عن رجل سهى فبنى على ما صلى كيف يصنع؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرأ ، وهل عليه أذان وإقامة؟ وإن كان قد سهى في الركعتين الاخراوين وقد فرغ من القراءة ، هل عليه قراءة وتسبيح أو تكبير؟ قال : يبني على ما صلى فان كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة ولا أذان ولا إقامة (2).

بيان : يدل على أن الحدث في الاقامة يوجب الاعادة ، وفي الاذان لا يوجبها ولا خلاف بين الاصحاب في رجحان الطهارة في الاذان والاقامة ، وعدم اشتراط الاذان بها مقطوع به في كلامهم ودلت عليه روايات كثيرة ، وأما الاقامة فالاشهر فيها أيضا عدم الاشتراط ، ويظهر من كثير من الروايات المعتبرة الاشتراط ، والنهي عن الاقامة على غير طهر كما ذهب إليه المرتضى والعلامة في المنتهى ، وهذا الخبر مما يؤيده ، وإن حمل الاكثر الاعادة على الاستحباب.

قال في الذكرى : يستحب الطهارة فيه إجماعا لما روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : حق وسنة أن لايؤذن أحد إلا وهو طاهر ، ويجوز على غير طهر لقول علي عليه‌السلام : لا بأس أن يؤذن وهو جنب ولا يقيم حتى يغتسل ، وهو يدل على أن شرعية الطهارة في الاقامة آكد ، ومن ثم جعل المرتضى الطهارة شرطا في الاقامة ، ولو أحدث خلال الاقامة استحب الاستيناف بعد الطهارة ، وفي أثناء الاذان يتطهر ويبني انتهى.

والخبر يدل على استيناف الاقامة مع تخلل الحدث ، وعدم الاكتفاء بالبناء كما ذكره الشهيد رحمه الله ، ويدل على أنه إذا سهى وسلم في غير محله فذكر وقام ليتم الصلاة لايحتاج إلى الاذان والاقامة ، ولا التكبيرات الافتتاحية ، ولا تكبيرة الاحرام ، ولا القراءة في الاخيرين وسيأتي مزيد شرح له في محله الانسب به.

30 قرب الاسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن

____________________

(1) قرب الاسناد : 85 ط حجر.

(2) قرب الاسناد : 95 ط حجر 125 ط نجف.

الصفحة 137 من 386