مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 386

في جواز محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

وأما قوله : « الله أكبر ( الله أكبر ) » فانه يقول الله أعلى وأجل من أن يعلم أحد من خلقه ماعنده من الكرامة لعبد أجابه وأطاعه وأطاع أمره ، وعرفه وعبده ، واشتغل به وبذكره وأحبه وأنس به ، واطمأن إليه ووثق به ، وخافه ورجاه واشتاق إليه ووافقه في حكمه وقضائه ورضي به.

وفي المرة الثانية « الله أكبر ( الله أكبر ) » فانه يقول : الله أكبر وأعلى وأجل من أن يعلم أحد مبلغ كراماته لاوليائه ، وعقوبته لاعدائه ، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته لمن أجابه وأجاب رسوله ، ومبلغ عذابه ونكاله وهوانه لمن أنكره وجحده.

وأما قوله : « لا إله إلا الله » معناه لله الحجة البالغة عليهم بالرسول والرسالة والبيان والدعوة ، وهو أجل من أن يكون لاحد منهم عليه حجة ، فمن أجابه فله النور والكرامة ، ومن أنكره فان الله غني عن العالمين ، وهو أسرع الحاسبين.

ومعنى « قد قامت الصلاة » في الاقامة أي حان وقت الزيارة والمناجاة ، وقضاء الحوائج ، ودرك المنى والوصول إلى الله عزوجل وإلى كرامته وغفرانه وعفقوه ورضوانه.

قال الصدوق رحمه الله إنما ترك الراوي ذكر « حي على خير العمل » للتقية : وقد روي في خبر آخر أن الصادق عليه‌السلام سئل عن معنى « حي على خير العمل » فقال خير العمل الولاية ، وفي خبر آخر خير العمل بر فاطمة وولدها عليهما‌السلام (1).

بيان : قد سبق تفسير التكبير في كتاب الدعاء وفي الخبر إشعار بتربيع التكبير في أول الاذان ، وإن لم يكن صريحا ، وماذكر من المعاني كلها داخلة في معني الكبرياء والاكبرية ، ويرجع بعضها إلى كبرياء الذات ، وبعضها إلى الكبرياء من جهة الصفات وبعضها إلى الكبرياء من جهة الاعمال.

قوله عليه‌السلام : « واشهد سكان السموات » أي رفع الصوت بالاذان إشهاد للحيوانات والجمادات والنباتات على العقايد الحقة ، ولذا تشهد كلها له يوم القيامة

____________________

(1) معاني الاخبار : 4138 ، التوحيد : 241238.

الصفحة 134 من 386