مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 386

الناس ، ويأكلون لحومهم بالغيبة ، بأنهم ليسوا بمسلمين ، ولا يقيمون شعائر الاسلام « وعلى دمائهم » لان سرايا المسلمين كانوا إذا أشرفوا على قرية أو بلدة فسمعوا أذانهم كفوا عن قتلهم ، أو لانه يجوز قتالهم على ترك الاذان كما قيل ، وقيل : لان لحومهم ودماءهم تصير محفوظة من النار لانهم يصلون بأذانهم ، والصلاة سبب للعتق من النار وقيل : المراد بلحومهم ودمائهم ذبايحهم ، فان بأذان المؤذنين يعلم إسلام أهل بلادهم فيعلم حل ذبائحهم وقيل : المراد بلحوم الناس أعراضهم والوجه في أمانتهم على الاعراض والدماء أنهم الذين يدعون الناس إلى إقامة الحدود. قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « ولا يشفعون في شئ » أي في الدنيا بالدعاء أو في الآخرة بالشفاعة أو الاعم « إلا شفعوا » على بناء المجهول من باب التفعيل ، أي قبلت شفاعتهم ، والصديق للمبالغة في الصدق ، أو التصديق أي الذي صدق النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أسبق وأكثر من غيره قولا وفعلا ، وقيل هو الذي يصدق قوله بالعمل ، ولعل المراد بعمل أربعين صديقا ثوابه الاستحقاقي أو من سائر الامم.

قوله عليه‌السلام : « من أذن عشرين عاما » أي أذان الاعلام لله ، أو الاعم منه ومن الاذان لنفسه.

قوله عليه‌السلام : « مثل نور السماء » في الفقيه (1) « مثل زنة السماء » فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، وقيل : أي يضيئ مثل تلك المسافة ، وكونه في قبة إبراهيم عليه‌السلامأو درجته لايستلزم كون مثوباته ولذاته مثله ، بل هي شرافة وكرامة له أن يكون في قبته « واحتسب » أي اعمل لوجه الله « ومن عليه بالعصمة » أي من السيئات جميعا والتخلف للقصور في الاخلاص ، وسائر الشرائط ، أو من بعضها ، والنياط ككتاب عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين ، والمشهور في جمعه أنوطة ونوط ، والانياط إما هو جمعه على غير القياس ، أو هو تصحيف النياط ، ولعله أظهر.

وبكاؤه إما لمفارقة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله أو للشوق إلى الجنة أو لحبه تعالى أو لخشيته

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 91.

الصفحة 128 من 386