مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 386

قال : نعم لابأس (1).

بيان : الخبر يشتمل على أحكام.

الاول : قوله « يخطئ في أذانه وإقامته » يحتمل أن يكون المراد تركهما ، أو ترك بعض فصولهما ، واختلف الاصحاب في تارك الاذان والاقامة حتى يدخل في الصلاة فقال السيد في المصباح والشيخ في الخلاف وأكثر الاصحاب : يمضي في صلاته ، إن كان متعمدا ، ويستقبل صلاته مالم يركع إن كان ناسيا ، وقال الشيخ في النهاية : بالعكس واختاره ابن إدريس وأطلق في المبسوط الاستيناف مالم يركع ، وقد ورد بعض الاخبار بالرجوع قبل الركوع وبعضها بالرجوع قبل الشروع في القراءة ، وبعضها بالرجوع قبل أن يفرغ من الصلاة ، فان فرغ منها فلا يعيد ، وحملها الشيخ في التهذيب على الاستحباب وقال في المعتبر : ماذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر.

أقول : وحمل الشيخ متين لصحة الخبر ، لكن لما كان الظاهر في الحكم الاستحباب لورود الرواية الصحيحة بعدم وجوب الرجوع ، وعدم القائل بالوجوب ظاهرا ، فالظاهر أن الاحتياط في عدم الرجوع بعد الركوع ، وأما الاخبار الواردة بالرجوع قبل القراءة فلعلها محمولة على تأكد الاستحباب.

ثم اعلم أن الروايات إنما تعطي استحباب الرجوع لاستدراك الاذان والاقامة أو الاقامة وحدها ، وليس فيها مايدل على جواز القطع ، لاستدراك الاذان مع الاتيان بالاقامة ، والظاهر من كلام أكثر الاصحاب أيضا عدم جواز القطع لذلك ، وحكى فخر المحققين الاجماع على عدم الرجوع مع الاتيان بالاقامة ، لكن المحقق في الشرائع وابن أبي عقيل ذهبا إلى الرجوع للاذان فقط أيضا وحكم الشهيد الثانى ره بجواز الرجوع لاستدراك الاذان وحده دون الاقامة ، وهو غريب.

ثم اعلم أنه إن حملنا الخبر على ترك بعض فصول الاذان أو الاقامة كما هو الظاهر فلم أر مصرحا به ، ومتعرضا له ، وإثباته بمحض هذا الخبر لايخلو من إشكال ثم إن حملنا الركعة على معناها المتبادر يدل على تفصيل آخر سوى مامر من

____________________

(1) قرب الاسناد ص 112 ط نجف ص 86 ط حجر.

الصفحة 113 من 386