مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 386

والخجل ، فان الخجل متنكس الرأس ، متقلص العنق ، كما قال تعالى « ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم » (1).

وقيل : معناه الدنو من الله كناية تلويحية لان طول العنق يدل على طول القامة ولا ارتياب في أن طول القامة ليس مطلوبا بالذات ، بل لامتيازهم من سائر الناس ، وارتفاع شأنهم كما وصفوا الغر المحجلين للامتياز والاشتهار.

وقال بعضهم في توجيه الوجه الاول الذي ذكره الجزري : هذا مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآلهأسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا ، أي أكثركن عطاء ، سمى العمل بالعنق باعتبار ثقله ، قال تعالى : « فمن ثقلت موازينه » فلما سمى العمل بالعنق ، جئ بقوله أطول الناس كالترشيح لهذا المجاز ، وكذلك اليد لما سمى بها العطاء أتبعها بالطول مراعاة للمناسبة.

أقول : يمكن إبداء وجوه اخرى للتشبيه أوفق مما ذكره وأظهر كما لايخفى.

5 سعد السعود : للسيد علي بن طاوس نقلا من تفسير محمد بن العباس بن مروان عن الحسين بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن البيض بن الفياض ، عن إبراهيم بن عبدالله ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ابن حماد ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في حديث المعراج قال : ثم قام جبرئيل فوضع سبابته اليمنى في اذنه اليمنى فأذن مثنى مثنى ، يقول في آخرها : حي على خير العمل مثنى مثنى ، حتى إذا قضى أذانه أقام للصلاة مثنى مثنى الخبر (2).

6 العيون والعلل : عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، عن العباس بن عبدالله البخاري ، عن محمد ابن القاسم بن إبراهيم ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا عليه‌السلام عن آبائه عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى

____________________

(1) السجدة : 12.

(2) سعد السعود ص 100.

الصفحة 107 من 386