مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 386

له يوم القيامة.

ثم اعلم أن في قولهم عليهما‌السلام : « كل من يصلي بصوته أو بأذانه » إشعارا بجواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت ، وفي الاخير إشعارا بجواز الاكتفاء بسماع أذان الاعلام.

3 ثواب الاعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العزرمي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون (1).

4 العيون : عن محمد بن عمر الجعابي ، عن الحسن بن عبدالله بن محمد بن العباس التميمي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة (2).

توضيح : روى المخالفون أيضا هذه الرواية في كتبهم ، قال الجزري : فيه المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة ، أي أكثر أعمالا يقال : لفلان عنق من الخير أي قطعة وقيل أراد طول الاعناق ، أي الرقاب ، لان الناس يومئذ في الكرب ، وهم في الروح ، متطلعون لان يؤذن لهم في دخول الجنة ، وقيل أراد أنهم يكونون يومئذ رؤساء سادة ، والعرب تصف السادة بطول الاعناق ، وروي أطول إعناقا بكسر الهمزة أي أكثر إسراعا وأعجل إلى الجنة يقال أعنق يعنق إعناقا فهو معنيق ، والاسم العنق بالتحريك انتهى.

وقيل : أكثرهم رجاء ، لان من يرجو شيئا طال إليه عنقه ، وقيل أراد أنه لايلجمهم العرق ، فان الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم ، وقيل الاعناق الجماعة يقال : جاء عنق من الناس أي جماعة ، فمعنى الحديث أن جمع المؤذنين يكون أكثر ، فان من أجاب دعوتهم يكون معهم ، فالطول مجاز عن الكثرة ، لان للجماعة إذا توجهوا مقصدا لهم امتدادا في الارض ، وقيل طول العنق كناية عن عدم التشوير

____________________

(1) ثواب الاعمال ص 29.

(2) عيون الاخبار ج 2 ص 61.

الصفحة 106 من 386