مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 386

13

( باب )

* « ( الاذان والاقامة وفضلهما وتفسيرهما ) » *

* « ( وأحكامهما وشرائطهما ) » *

الايات : المائدة : « وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لايعقلون (1).

الجمعة : وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله (2).

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في الآية الاولى (3) : قيل في معناه قولان : أحدهما أنه كان إذا أذن المؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق السخف والمجون ، تجهيلا لاهلها ، وتنفيرا للناس عنها ، وعن الداعي إليها ، والآخر أنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهاذي بفعلها ، جهلا منهم بمنزلتها « ذلك بأنهم قوم لايعقلون » مالهم في إجابتهم إليها من الثواب ، وما عليهم في استهزائهم بها من العقاب ، وأنهم بمنزلة من لا عقل له يمنعه من القبايح.

قال السدى : كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي بالشهادتين فقال : حرق الكاذب ، فدخلت خادمة له ليله بنار وهو نائم وأهله ، فسقطت شررة فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت.

وقال في كنز العرفان : اتفق المفسرون على أن المراد بالنداء الاذان (4) ففيه دليل على أن الاذان والنداء إلى الصلاة مشروع بل مرغوب فيه من شعائر الاسلام

____________________

(1) المائدة : 58.

(2) الجمعة : 9.

(3) مجمع البيان ج 3 ص 213.

(4) كنز العرفان ج 1 ص 112.

الصفحة 103 من 386