مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 386

85 معانى الاخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم وأيوب بن نوح ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان بنى مسجده بالسميط ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يارسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه؟ فقال : نعم ، فزاد فيه وبناه بالسعيدة ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يارسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالانثى والذكر.

ثم اشتد عليهم الحر فقالوا : يارسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل ، وقال : فأمر به فاقيمت فيه سواري جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والاذخر ، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الامطار فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا : يارسول الله لو أمرت به فطين ، فقال لهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا ، عريش كعريش موسى عليه‌السلام.

فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكان جداره قبل أن يظلل قدر قامة فكان إذا كان الفي ء ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر ، فاذا كان الفئ ذراعين وهو ضعف ذلك صلى العصر.

قال : وقال السميط لبنة لبنة ، والسعيدة لبنة ونصف ، والانثى والذكر لبنتين مخالفتين (1).

بيان : قال الجوهري : السارية الاسطوانة ، وقال : العارضة واحدة عوارض السقف ، والخصف محركة جمع الخصفة ، وهي الجلة تعمل من خوص النخل ، أي ورقها ، للتمر ، وقال الجوهري : السميط الآجر القائم بعضه فوق بعض ، قال أبوعبيد : وهو الذي يسمى بالفارسية البراستق وقال الفيروزآبادي : السعد ثلث اللبنة وكزبير ربعها انتهى ، والانثى والذكر معروف بين البنائين قوله « يكف » أي يقطر.

والاختلاف في الانواع لان كلما كان المكان أوسع كان جداره أطول ، وكلما

____________________

(1) معاني الاخبار ص 159 160 وقد رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 327 ط حجر الكافى ج 3 ص 295.

الصفحة 10 من 386