على كمال قدرته وحكمته.
الرابعة عشرة : قوله سبحانه ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) (1) فانه قدوردت الاخبار المستفيضة بل المتواترة أن المراد بالمشهود أنه يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فظهر أن النهار عند الملائكة وفي السماء أيضا من طلوع الفجر ، وقد مضت الروايات فيه أيضا ومقابلته بتهجد الليل مما يقوي ذلك ، وظاهر أن التهجد لا يصدق على القيام إلى صلاة الفجر.
وقال الرازي : قال الجمهور معناه أن ملائكة الليل وملائكة النهار يجتمعون في صلاة الصبح خلف الامام ، تنزل ملائكة النهار عليهم وهم في صلاة الغداة قبل أن تعرج ملائكة الليل ، فاذا فرغ الامام من صلاته عرجت ملائكة الليل ومكثت ملائكة النهار.
وقال الطبرسي ره : كلهم قالوا معناه أن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، وكذا ذكر غيرهما من المفسرين وروى الشيخ والكليني والصدوق (2) وغيرهم بأسانيد عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في تفسير هذه الاية : يعني صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر اثبتت له مرتين أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار ، وبسند آخر عنه عليهالسلام (3) قال : إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر فأنا احب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي.
الخامسة عشرة : قوله تعالى ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) (4) فأطلق على وقت عذابهم الصبح والبكرة ، وقد صرح اللغويون بأن البكرة أول
____________________
(1) اسرى : 78.
(2) راجع التهذيب ج 1 ص 144 ، الكافى ج 3 ص 283 ، علل الشرايع ج 2 ص 25 ، تفسير القمى : 386.
(3) أمالى الطوسى ج 2 ص 306.
(4) القمر : 38.




