مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 394

وابن زيد ، وقيل الغداة والظهر والعصر ، وبه قال مجاهد والضحاك ، ومحمد بن كعب والحسن قالوا : لان طرفي الشئ من الشئ ، وصلاة المغرب ليست من النهار ، و قيل : أراد بطرفي النهار صلاة الفجر وصلاة العصر انتهى.

وهذا يدل على أن كون وقت صلاة الفجر من النهار كان مسلما عندهم.

الثالثة : قوله تعالى « سلام هي حتى مطلع الفجر » فانّه ظاهر من سياق هذه السورة من أولها إلى آخرها أنها نزلت لبيان فضيلة تلك الليلة ، وأن الغرض من تلك الاية شمول السلامة والعافية ، أو السلام والتحية لجميع تلك الليلة ، فلو كان ما بين الطلوعين داخلا في الليل لم يكن لاخراجه من هذه الفضيلة وجه لاسيما مع قوله ( هي ) الراجعة إلى الليلة ، مع ما سيأتي من الاخبار الكثيرة الدالة على أن الاعمال المتعلقة بليلة القدر ، من الاحياء والغسل وغيرهما ، ينتهي إلى الفجر ، ولا تتعلق بما بعده.

ويؤيده أن الرازى مع تصريحه في مواضع بدخوله في الليل جعله هنا خارجا ليستقيم الكلام ، ويكمل النظام ، حيث قال : وسادسها من أولها إلى طلوع الفجر سالمة في العبادة ، كل واحدة من أجزائها خير من ألف شهر ، ليست كسائر الليالي : يستحب للفرض الثلث الاول وللعبادة النصف والدعاء السحر ، بل هي متساوية الاوقات والاجزاء.

وقال الطبرسي ره : أي هذه الليلة إلى آخرها سلامة من الشرور والبلايا وآفات الشيطان ، ثم قال : سلام هي حتى مطلع الفجر أي السلامة والبركة والفضيلة تمتد إلى وقت طلوع الفجر ولا يكون في ساعة منها فحسب بل يكون في جميعها.

الرابعة : قوله تعالى ( والليل إذادبر والصبح إذا أسفر ) (1) فان الظاهر أنه أقسم بوقت واحد هو إدبار الليل وإسفار الصبح ، مع أن ظاهر المقابلة عدم كون الصبح من الليل ، وقال الطبرسي ره : أقسم بالليل إذا ولى وذهب ، و

____________________

(1) المدثر : 34.

الصفحة 88 من 394