مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 394

الوقوف يدخل بزوال الشمس من يوم عرفة ، ويمتد إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، وذلك نصف يوم وليلة كاملة ، وقال في قوله تعالى : ( وسبح بالعشي والابكار ) (1) الابكار مصدر أبكر يبكر إذا خرج للامر في أول النهار ، هذا هو أصل اللغة سمي ما بين طلوع الفجر إلى الضحى إبكارا.

وقال البيضاوي : الابكار من طلوع الفجر إلى الضحى ، وقال في قوله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي ) (2) أي في مجامع أوقاتهم أو في طرفي النهار ، وقال الطبرسي ره : أي يداومون على الصلوات والدعاء عند الصباح والمساء لاشغل لهم غيره ، ويستفتحون يومهم بالدعاء ويختمونه بالدعاء.

وقال الراغب في مفرداته : الصبح والصباح أول النهار ، وقال : السحر اختلاط ظلام آخر الليل بضوء النهار ، وقال الخليل بن أحمد النحوى ره في كتاب العين وهو الاصل في اللغة ، وعليه المعول ، وإليه المرجع : النهار ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ولم يذكر له معنى آخر ، وقال : الليل خلاف النهار ، وقال : السحر آخر الليل.

وقال الطيبي في شرح المشكوة : يوصف العصر بالوسطى لكونها واقعة بين صلاتي النهار وصلاتي الليل وقال النيشابوري في قوله تعلى ( بقطع من الليل ) (3) عن ابن عباس أي في آخر الليل بسحر.

وقال الرازي في قوله تعالى ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) (4) إن الانسان مادام في الدنيا لا يمكنه أن يصرف جميع أوقاته في التسبيح ، فأشار الله إلى أوقات إذا أتى العبد بتسبيح فيها يكون كأنه لم يفتر ، وهو الاول والاخر والوسط من اليوم ، وأول الليل ووسطه ، ولم يأمر بالتسبيح في آخره لان النوم فيه غالب ، فذا صلى في أول النهار بتسبيحتين وهما ركعتان حسب له صرف ساعتين

____________________

(1) آل عمران : 41.

(2) ألكهف : 28.

(3) هود : 81.

(4) الروم : 18.

الصفحة 83 من 394