مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 394

الشمس ، وهو مرادف لليوم ، وفي حديث إنما هو بياض النهار وسواد الليل ولا واسطة بين الليل والنهار ، وربما توسعت العرب فأطلقت النهار من وقت الاسفار إلى الغروب ، وهو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها ، وإذا اطلق النهار في الفروع انصرف إلى اليوم ، نحو : صم نهارا واعمل نهارا.

لكن قالوا إذا استأجره على أن يعمل له نهار يوم الاحد مثلا ، فهل يحمل على الحقيقة اللغوية حتى يكون أوله من طلوع الفجر ، أو يحمل على العرف حتى يكون أوله من طلوع الشمس ، لاشعار الاضافة به : لان الشئ لا يضاف إلى مرادفه والاول هو الراجح دليلا ، لان الشئ قد يضاف إلى نفسه عند اختلاف اللفظين ، نحو ( ولدار الاخرة ) (1) ( وحق اليقين ) (2).

وقال : الصبح الفجر وهو أول النهار ، وقال : الفجر الثاني الصادق هو المستطير ، وبطلوعه يدخل النهار ، وقال في شمس العلوم آخر الليل قبل الفجر.

وقال إمامهم الرازي في تفسيره عن ذكر الاقوال في الصلاة الوسطى في احتجاج من قال إن الصلاة الوسطى صلاة الظهر : الثالث أنها صلاة بين صلاتين نهاريتين بين الفجر والعصر : وفي احتجاج من قال إنها العصر ، وثالثها أن العصر بين صلاتين بالنهار وصلاتين بالليل ، وقال في قوله تعالى : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) المراد بطرفي النهار الصبح والعصر.

وقال في القاموس : النهار ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس : أو من طلوع الشمس إلى غروبها ، وقال : الليل والليلاة من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق أو الشمس ، وقال الزمخشري في الاساس : إنما سمي السحر استعارة لانه وقت إدبار الليل وإقبال النهار ، فهو متنقفس الصبح.

وقال الرازي في قوله تعالى : ( فاذا أفضتم من عرفات ) (3) الاية ووقت

____________________

(1) يوسف : 109.

(2) الواقعة : 95 ، الحاقة : 51.

(3) البقرة : 198.

الصفحة 82 من 394