المروي ثم قالوا : ويستحب أن يكون صبيحة كل ليلة عند صاحبتها ، ومعلوم أن ما بعد الصبح داخل في الصبيحة ، وقال ابن الجنيد : العدل بين النساء هو إذا كن حرائر مسلمات لم يفضل إحداهن على الاخرى في الواجب لهن من مبيت الليلة ، وقيلولة صبيحة تلك الليلة.
وقال النيشابوري في تفسيره في قوله تعالى : ( مالك يوم الدين ) : اليوم هو المدة من طلوع نصف جرم الشمس إلى غروب نصف جرمها أو من ابتداء طلوعها إلى غروب كلها ، أو من طلوع الفجر الثاني إلى غروبها ، وهذا في الشرع.
وقال عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة ( إن في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار ) (1) الاية أما النهار فانه عبارة عن مدة كون الشمس فوق الافق وفي الشرع بزيادة ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع جرم الشمس ، وأما الليل فعبارة عن مدة خفاء الشمس تحت الافق أو بنقصان الزيادة المذكورة.
وقال الكفعمي في كتاب صفوة الصفات : قال صاحب كتاب الحدود الليل اسم يقع على امتداد الظلام من أول ما يسقط قرص الشمس إلى أن يسفر الصبح ، وقال : النهار اسم يقع على امتداد الضياء من أول ما يسفر الصبح إلى أن تغيب الشمس قال : وقال أبوالعباس أحمد بن القاضي الطبرسي في كتابه تقويم القبلة : اليوم مبدأه من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس لقوله تعالى ( كلوا واشربوا ) (2) الاية مع قوله ( فصيام ثلاثة أيام ) (3) وقال أبوالعباس : قيل اليوم والنهار مترادفان.
وذكر الراغب الاصفهاني في مفرداته عند ترجمة النهار : النهار الوقت الذي ينتشر فيه الضوء وهو في الشرع ما بين طلوع الصبح إلى غروب الشمس.
وقال أحمد بن محمد بن علي المقري في المصباح المنير : الليلة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، وقال : النهار في اللغة من طلوع الفجر إلى غروب
____________________
(1) البقرة : 164.
(2) البقرة : 187.
(3) البقرة : 196 ، المائدة : 89.




