مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 394

وقال ابن الجنيد على ما نقل عنه : وقت صلاة الليل والوتر والركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب ، ولا أستحب صلاة الركعتين قبل سدس الليل من آخره ، وقال في الفطرة : أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر ، وقال السيد في الجمل : وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر ، وقال أبوالصلاح : وقت الوقوف بعرفة للمختار من زوال الشمس يوم التاسع إلى غروبها وللمضطر إلى طلوع الفجر يوم النحر.

وقال المفيد : من لم يتمكن من صلاة الليل في آخره فليترك صلاة الليلة ثم ليقضها في أول الليلة الثانية ، والمسافر إذا خاف أن يغلبه النوم ولايقوم في آخر الليل فليقدم صلاة ليلته في أولها ، وقال وقت وجوب الفطرة : يوم العيد بعد الفجر منه ، وقال إذا أصبح يوم النحر فليصل الفجر ، وقال في التكبيرات ، وآخرها الغداة من يوم الرابع.

وقال البغوي في شرح السنة في قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من صلى البردين دخل الجنة : أنه أراد بالبردين صلاة الفجر والعصر ، لكونهما في طرفي النهار ، والبردان الغداة والعشي.

وقال الشهيد روح الله روحه في الذكرى : صلاة الصبح من صلاة النهار عند الكل إلا أبا محمد الاعمش ، إذ حكي عنه أنها من صلاة الليل بناء على أن أول النهار طلوع الشمس حتى للصوم فيجوز الاكل والشرب إلى طلوع الشمس عنده.

قال في الخلاف : وروي ذلك عن حذيفة لقوله تعالى ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) (1) وآية النهار الشمس ، ولقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله صلاة النهار عجماء ، وجوابه منع أن الاية الشمس بل نفس الليل والنهار آيتان ، وهو من إضافة التبيين كاضافة العدد إلى المعدود ، سلمنا أنها الشمس ، ولكن علامة الشئ قد تتأخر حتى تكون بعد دخوله ، سلمنا أن الشمس علامة النهار وأنها متقدمة لكن الضياء الحاصل من أول الفجر عن الشمس طالعة ، وفي الحقيقة هي طالعة وإن تأخر رؤية جرمها

____________________

(1) أسرى : 12.

الصفحة 79 من 394