التسخير في الحقيقة للشمس والقمر ، لان النهار هو حركات الشمس من وقت طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والليل حركات الشمس تحت الارض من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوع الفجر ، إلا أنه سبحانه أجرى التسخير على الليل والنهار ، على سبيل التجوز والاتساع (1).
وقال في قوله تعالى : ( والنهار مبصرا ) (2) أي وجعل لكم النهار وهو مابين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس مضيئا تبصرون فيه لمواضع حاجاتكم (3).
وقال في نقل الاقوال في الصلاة الوسطى : وثانيها أنها صلاة العصر ونسبه وصلاتي الليل ، وذكر ذلك أكثر المفسرين والعلماء من الفريقين (4).
وقال ابن البراج في جواهر الفقه : صلاة الصبح من صلاة النهار لقوله تعالى ( أقم الصلوة طرفي النهار ) (5) ولا خلاف في أن المراد بذلك صلاة الفجر والعصر ولما كانت صلاة الفجر وتقام بعد طلوع الفجر إلى قبل طلوع الشمس ، كان ذلك دالا على أن هذا الوقت طرف النهار ، لان إجماع الطائفة عليه أيضا.
وقال الشيخ في الخلاف : الفجر الثاني هو أول النهار وآخر الليل ، فينفصل به الليل من النهار ، وتحل به الصلاة ويحرم به الطعام والشراب على الصائم ، وتكون صلاة الصبح من صلاة النهار ، وبه قال عامة أهل العلم ، وذهبت طائفة إلى أن مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ليس من النهار ولا من الليل ، بل هو زمان منفصل عنهما ، وذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس ، وما قبل ذلك من الليل ، فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل ، ولا يحرم الطعام و
____________________
(1) مجمع البيان ج 6 ص 353.
(2) غافر : 61.
(3) مجمع البيان ج 8 ص 530.
(4) مجمع البيان ج 2 ص 343.
(5) هود : 114.




