مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 394

و ( لو ) يدل على انتفاء الشئ لانتفاء غيره ، فيدل ههنا على انتفاء التأخير لانتفاء نفي المشقة ، ونفي النفي إثبات ، فيكون التأخير منتفيا لثبوت المشقة ، والمشقة هيهنا ليست بثابتة ، فلابد من مقدر أي لولا خوف المشقة أو توقعها بسبب هذا الفعل لفعلت ، والخبر يدل على استحباب تأخير العشاءعن أول وقت الفضيلة ، وهو مناف لمامر من الاخبار الدالة على كون أول الوقت أفضل ، فيمكن تخصيصها به كما خصص بغيره ممامر.

ويمكن حمله على التقية لاشتهاره بين العامة كما رواه أحمد والترمذي وابن ماجة قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لولا أن أشق على امتي لامرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه : وقال محيي السنة من فقهائهم : اختار أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم تأخير العشآء ، وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى تعجيلها ، لكن رووا التعجيل عن عمر كما ورد في أخبارنا معارضته النبي صلى الله عليه وآله في ذلك.

وقال في الذكرى بعد إيراد بعض الاخبار الدالة على استحباب التأخير : وظاهر الاصحاب عدم هذا الاسنحباب ، لمعارضة أخبار أفضلية أول الوقت صرح به في المبسوط وقال المرتضى لما قال الناصر أفضل الاوقات أولها في الصلوات كلها : هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا ، والدليل على صحته بعد الاجماع ما رواه ابن مسعود ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وسأله عن أفضل الاعمال ، فقال : الصلاة في أول وقتها ، ومثله رواية ام فروة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولان في تقديمها احتياطا للفرض وفي التأخير تغريرا به ، لجواز المانع وحينئذ نقول : ما اختاره النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جاز أن يكون لعذر أو لبيان الجواز.

28 العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : وقت المغرب إذا اذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك؟ قلت : لا ، قال : لان المشرق مطل على المغرب ، هكذا ، ورفع

الصفحة 64 من 394