مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 394

وفي القاموس عتم عنه يعتم كف بعد المضي فيه ، كعتم وأعتم أو احتبس عن فعل شئ يريده ، والليل مر منه قطعة كأعتم فيهما ، وأعتم وعتم سار في العتمة انتهى ، والظاهر أن عدم الجواب للتقية في تصويب ذلك أو لعدم جرءة المخاطب بعد ذلك على ترك التقية.

27 العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سعيد ، عن أحمد بن عبدالله القروي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لولا أن أشق على امتي لاخرت العشاء إلى نصف الليل (1).

بيان : قال : في النهاية : أي لولا أن أثقل عليهم من المشقة وهي الشدة انتهى ، ولولا يدل على انتفاء الشئ لثبوت غيره ، وتحقيقه أنها مركبة من لو ولا

____________________

(1) علل الشرايع ج 2 ص 29 ، ووجه الحديث ظاهر مما تلوناه عليك من أن صلاة العشاء وقتها المفروض من أول الليل إلى آخره مع رعاية الاول فالاول لقوله تعالى : ( زلفا ) لكن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سن لها وقتا معينا وهو أول غيبوبة الشفق لعجلة الناس في النوم والخوف من فوات العشاء عنهم ، ولذلك قال : ( من نام قبل العشاء الاخرة فلا أنام الله عينه ).

ومعنى قوله (ص) ( لولا أن أشق ) أنه لولا ان أشق عليهم في السهر ( بأن لا يناموا إلى ثلث الليل فيصلوا العشاء الاخرة ثم ينامون أو ينامون ثم يستيقظون ثلث الليل لاداء الصلاة ) لفعلت ذلك وأخرت وقتها المسنون إلى ثلث الليل أو نصفه ، لوجود المصلحة في التفريق بين الصلوات المفروضة بساعات ، ولكنى لى أفعل ذلك.

فيكون مغزا هذا الكلام أن المسلم المتبع لسنته صلى‌الله‌عليه‌وآله يجب عليه أن يصلى العشاء الاخرة عند وقتها المسنون وهو ذهاب الشفق اقتداء به وتبعا لقوله تعالى : ( ولقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ) وان أخرها عن وقتها المسنون ، وفات عنه الاخذ بالسنة فان أمكنه فليؤخرها إلى ثلث الليل ليدرك مراده صلى الله عليه وآله من المصالح.

الصفحة 63 من 394