مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 394

غفر له ، وإن شاء عذبه.

( الذين هم عن صلوتهم ساهون ) قال علي بن إبراهيم (1) : قال : عنى به تاركون ، لان كل إنسان يسهو في الصلاة ، قال أبوعبدالله عليه‌السلام تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر ، وفي المجمع : هم الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها عن ابن عباس ، وروي ذلك مرفوعا وقيل يريد المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابا إن صلوا ، ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا ، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها فاذا كانوا مع المؤمنين صلوها رئاء ، وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا ، وهو قوله : ( الذين هم يراؤون ) عن علي عليه‌السلام وابن عباس ، وقيل ساهون عنها لا يبالون صلوا أم لم يصلوا ، وقيل : هم الذين يتركون الصلاة ، وقيل هم الذين لا يصلونها لمواقيتها ، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها.

وروى العياشي بالاسناد عن يونس بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن قوله : ( الذين هم عن صلوتهم ساهون ) أهي وسوسة الشيطان؟ قال : لا كل أحد يصيبه هذا : ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها.

وعن أبي اسامة زيد الشحام قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول الله تعالى : ( الذين هم عن صلوتهم ساهون ) قال : هو الترك لها والتواني عنها.

وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : هون التضييع لها (2).

1 السرائر : نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير أبدا ما استطعت ، وأحب الاعمال إلى الله تعالى مادام عليه العبد وإن قل (3).

بيان : يدل على أفضلية أول الوقت مطلقا واستثني منه مواضع : الاول : تأخير الظهر والعصر للمتنفل بمقدار ما يصلي النافلة وأما غير

____________________

(1) تفسير القمى : 740 ، في سورة الماعون.

(2) مجمع البيان ج 10 ص 547 و 548.

(3) السرائر ص 472 ، وتراه في التهذيب ج 1 ص 145.

الصفحة 6 من 394