مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 394

لكن يبقى ضوؤها على رؤوس الجبال ، كما نقلنا عن الشيخ في المبسوط ، ولعل الشيخ حملهما على هذا الوجه ، وليس ببعيد جدا ، والاولى الحمل على التقية.

وقال الوالد قدس سره في الخبر الاول : الظاهر أو ذمه على صعود الجبل لانه كان غرضه منه إثارة الفتنة بأن يقول إنهم يفطرون ويصلون والشمس لم تغب بعد ، وكان مظنة أن يصل الضرر إليه وإلى غيره ، فنهاه عليه‌السلام لذلك ، ويمكن أن يكون المراد بقوله عليه‌السلام فانما عليك مشرقك ومغربك ، أنك لا تحتاج إلى صعود الجبل ، فانه يمكن استعلام الطلوع والغروب بظهور الحمرة أو ذهابها في المشرق أو عنه للغروب وعكسه للطلوع ، وهذا الوجه جار في الخبر الاخير أيضا.

وقال الجوهري : غارت الشمس تغور غيارا غربت ، وقال : جلل الشي ء تجليلا عم والمجلل السحاب الذي يجلل الارض بالمطر أي يعم.

16 المجالس : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي المغرب ويصلي معه حي من الانصار يقال لهم بنوسلمة ، منازلهم على نصف ميل فيصلون معه ثم ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع نبلهم (1).

بيان : ( مواضع نبلهم ) أي سهامهم ، ويدل على استحباب التعجيل بالمغرب وظاهره دخول الوقت بغيبوبة القرص ، وهذا الخبر رواه المخالفون أيضا عن جابر وغيره ، قال : كنا نصلي المغرب مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم نخرج نتناضل حتى ندخل بيوت بني سلمة ننظر إلى مواقع النبل من الاسفار.

17 المجالس : عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي ، عن جده الحسن بن علي بن عبدالله ، عن جده عبدالله بن مغيرة ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر فكنت أنا اصلي المغرب إذا وجبت الشمس واصلي الفجر إذا استبان لي الفجر ،

____________________

(1) أمالى الصدوق ص 50.

الصفحة 58 من 394