العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد قال : سمعت أبي يسأل أبا عبدالله عليهالسلام متى يدخل وقت المغرب؟ فقال إذا غاب كرسيها ، قال : وما كرسيها؟ قال : قرصها ، قلت متى يغيب قرصها؟ قال إذا نظرت إليه فلم تره (1).
بيان : لعل الضمير في كرسيها راجع إلى الشمس بمعنى الضوء ، فانه يطلق على الجرم وعلى الضوء وعليهما معا ، فشبه قرص الشمس بكرسي الضوء لتمكنه فيه.
14 مجالس الصدوق : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زيد الشحام أو غيره قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب ، وإنما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت أبا عبدالله عليهالسلام الصادق فأخبرته بذلك ، فقال لي : ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت ، إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ، ما لم يجللها سحاب أو ظلمة تظلها فانما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا (2).
15 ومنه : عن أبيه وابن الوليد معا ، عن سعد بن عبدالله ، عن موسى بن الحسن والحسين بن علي معا ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن سماعة قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام في المغرب : إنا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل ، أو قد سترها منا الجبل ، فقال : ليس عليك صعود الجبل (3).
بيان : ظاهر هذا الخبر والخبر المتقدم الا كتفاء بغيبوبة الشمس خلف الجبل وإن لم تغرب عن الافق ، ولعله لم يقل به أحد ، وإن كان ظاهر الصدوق القول به ، لكن لم ينسب إليه هذا القول ، ويمكن حمله على ما إذا غابت عن الافق الحسي ،
____________________
(1 2) أمالى الصدوق ص 49.
(3) أمالى الصدوق ص 50.




