مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 394

بعضها بالحاء المهملة والفاء على بناء المجهول من التفعيل أي غيرت عن هذا الرأي فاني أمرته بالتأخير لمصلحة والان قد تغيرت المصلحة ، ويؤيده أن في بعض النسخ صرفت بالصاد المهملة بهذا المعنى ، وفي بعضها بالحاء والقاف كناية عن شدة التأثر والحزن ، أي حزنت لفعله ذلك ، وفي خبر آخر من أخبار زرارة ( فحرجت ) من الحرج ، وهو الضيق ، وعلى التقادير الظاهر أن قول الراوي حتى تغيب الشمس مبني على المبالغة والمجاز ، أي شارفت الغروب.

14 الاختيار : عن حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير قال : دخل زرارة على أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إنكم قلتم لنا في الظهر و العصر على ذراع وذراعين ، ثم قلتم : أبردوا بها في الصيف ، فكيف الابراد بها؟ وفتح ألواحه ليكتب ما يقول فلم يجبه أبوعبدالله عليه‌السلام بشئ فأطبق ألواحه فقال إنما علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم ، وخرج ودخل أبوبصير على أبي عبدالله فقال عليه‌السلام : إن زرارة سألني عن شئ فلم اجبه. وقد ضقت من ذلك ، فاذهب أنت رسولي إليه فقل : صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك مثلك والعصر إذا كان مثليك ، وكان زرارة هكذا يصلي في الصيف ولم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره ، وغير ابن بكير (1).

بيان : هذا الخبر مؤيد لمامر من استحباب تأخير الظهر في شدة الحر ويدل على استحباب تأخير العصر أيضا والاصحاب خصوا الحكم بالظهر ، ولا يخلو من قوة فان الخروج عن الاخبار الكثيرة الدالة علي فضيلة أول الوقت بمجرد ذلك مشكل ، مع احتمال التقية أيضا ، بل الحكم في الظهر أيضا مشكل كما عرفت ، ولعل مضايقته عليه‌السلام عن بيان الحكم مما يؤيده.

ويؤيده أيضا اشتهار الرواية والحكم بين المخالفين ، قال محيي السنة في شرح السنة بعد أن روى عن أبي هريرة بأسانيد ( أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم ، وقال : اشتكت النار إلى ربها

____________________

(1) رجال الكشى ص 130.

الصفحة 42 من 394