مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 394

مثل ستة أسباعه للمختار ، وقد عرفت أن الظهر أن وقت الاجزاء ممتد إلى الغروب ، ووقت الفضيلة إلى المراتب المختلفة المقررة للفضل والافضلية. وقال المحقق في المعتبر ونعم ما قال : هذا الاختلاف في الاخبار دلالة الترخيص وأمارة الاستحباب.

ثم الظاهر من كلام القائلين بالاختيار والاضطرار أن المختار وإن أثم بالتأخير عن الوقت الاول لكنها لا تصير قضاء ، بل الظاهر من كلام بعضهم أنه إثم معفو عنه بل يظهر من بعض كلمات الشيخ أن المناقشة لفظية حيث قال في موضع من التهذيب : ( وليس لاحد أن يقول إن هذه الاخبار إنما تدل على أن أول الاوقات أفضل ، ولا تدل على أنه تجب في أول الوقت ، لانه إذا ثبت أنه في أول الوقت أفضل ، ولم يكن هناك منع ولا عذر ، فانه يجب أن يفعل ، ومن لم يفعل والحال هذه استحق اللوم والعتب ، ولم نرد بالوجوب ههنا ما يستحق بتركه العقاب ، لان الوجوب على ضروب عندنا ، منها ما يستحق بتكره العقاب ومنها ما يكون الاولى فعله ، ولا يستحق بالاخلال به العقاب ، وإن كان يستحق به ضربا من اللوم والعتب ) وهذا كالصريح في أن المراد بالوجوب الفضيلة.

وهذا كله في الحضر ، فأما السفر فلا إشكال بل قيل لاخلاف بين المسلمين في جواز الجمع للاخبار الكثيرة الصريحة في ذلك.

13 اختيار الرجال للكشى : عن محمد بن إبراهيم الوراق ، عن علي بن محمد بن يزيد ، عن بنان بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن أبي عمير قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام فقال : كيف تركت زرارة؟ فقلت : تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس ، قال : فأنت رسولي إليه ، فقل له فليصل في مواقيت أصحابه ، فاني قد حرقت قال : فأبلغته ذلك ، فقال أنا والله أعلم أنك لم تكذب عليه ، ولكن أمرني بشئ فأكره أن أدعه (1).

بيان : قوله عليه‌السلام : ( فاني قد حرقت ) أقول : النسخ هنا مختلفة ، ففي

____________________

(1) رجال الكشى ص 129.

الصفحة 41 من 394