رسول الله صلىاللهعليهوآله : الاتكاء في المسجد رهبانية العرب ، فالظاهر أنه ذم للاتكاء ، فان الرهبانية في هذه الامة مذمومة أي ينبغي أن يكون اتكاؤه في بيته ، لانه صومعته و محل استراحته ، ويحتمل أن يكون مدحا ويكون المراد الاتكاء لانتظار الصلاة بلانوم ، فالمراد بالصومعة محل النوم ، وعلى ما في الدعائم الاخير متعين.
وقد روى العامة مثله : ففي شرح السنة (1) باسناده عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : ائذن لنا في الترهب ، فقال : إن ترهب امتي الجلوس في المساجد انتظارا للصلاة.
50 الدعائم : عن علي عليهالسلام قال : جنبوا مساجدكم فع أصواتكم ، وبيعكم وشراءكم وسلاحكم ، وجمروها في كل سبعة أيام ، وضعوا فيها المطاهر (2).
وقال عليهالسلام : من وقر المسجد من نخامته لقي الله يوم القيامة ضاحكا قد اعطي كتابه بيمينه ، وإن المسجد ليلتوي عند النخامة كتلوى أحدكم بالخيزران إذا وقع به (3).
بيان : قدمر في خبر النوادر ( وضعوا المطاهر على أبوابها ) وهو أظهر ، والمراد هنا أصل تعيين المطاهر ، لاكونها في وسطها ، والخيزران بالضم شجر هندي معروف و تخصيصه لان الضرب به أشد.
51 الدعائم : عن علي عليهالسلام أنه قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تقام الحدود في المساجد ، وأن يرفع فيها الصوت ، وأن ينشد فيها الضالة أو يسل فيها السيف ، أو يرمى فيها النبل أو يباع فيها أو يشترى ، أو يعلق في القبلة منها سلاح أو يبرى فيها نبل (4).
وعن علي عليهالسلام أنه قال : لتمنعن مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم و مجانينكم ، أو ليمسخنكم الله قردة وخنازير ركعا سجدا (5).
____________________
(1) راجع مشكاة المصابيح ص 69.
(2 5) دعائم الاسلام ج 1 ص 149.




