الرابعة : الظاهر أن تلك الفضيلة في المسجدين مختصة بما كان في عهد الرسول وأما ما زيد فيهما في زمن خلفاء الجور ، فكسائر المساجد ، بل يمكن المناقشة في كونها مسجدا أيضا لما ورد في كثير من الاخبار أن القائم عليهالسلام يردها إلى أربابها وذهب بعض الاصحاب إلى التعميم وهو بعيد.
الخامسة : ما ورد في بعض الاخبار ألف صلاة أو مائة ألف في غيره لفظ الغير فيها تام شامل للفاضل والمفضول ، فيلزم مساواة الفاضل المفضول ، فلا بد من تخصيص في الغير وإن أمكن تصحيحه باختلاف الصلاة والمصلين لكنه بعيد.
46 كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن الطين يطرح فيه السرقين يطين به المسجد أو البيت أيصلى فيه؟ قال : لا بأس (1).
وسألته عن الرجل يقعد في المسجد ورجله خارج منه أو أسفل من المسجد ، و هو في صلاته أيصلح له؟ قال : لا بأس (2).
قال : وسألته عن الدابة يبول فيصيب بوله المسجد أو حائطه أيصلى فيه قبل أن يغسل؟ قال إذا جف فلا بأس (3).
بيان : حمل على سرقين الدواب المأكولة اللحم ، ويدل على طهارتها ، والظاهر أن المراد بالمسجد في قوله ( يقعد في المسجد ) المصلى الذي يصلى عليه كمامر ، و لما كان محتملا للمسجد المعروف أوردناه هنا ، فالمراد أنه يكفي في إدراك فضل المسجد في الجملة كون بعض الجسد فيه ، ويدل ظاهرا على طهارة أبوال الدواب مع كراهة الصلاة في المسجد قبل جفافها.
47 دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام عن علي عليهالسلام أنه قال : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ، إلا أن يكون له عذر أو به
____________________
(1) البحار ج 10 ص 261.
(2) البحار ج 10 ص 270.
(3) البحار ج 10 ص 286.




