مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 394

ذنوب سبعين سنة ، وكتب له عبادة سنة ، وله عندالله مدينة ، وإن زاد على ليلة واحدة فله بكل ليلة يزيد ثواب نبي فاذا تم عشر ليال لا يصف الواصفوان ماله عند الله من الثواب ، فاذا تم الشهر حرم الله جسده على النار (1).

بيان : سيأتي فضل المساجد المخصوصة في كتاب المزار وكتاب الحج ، ولنشر هنا إلى بعض الفوائد.

الاولى : أنه هل يشمل الفضل الوارد للصلاة في المسجد الحرام الصلاة في الكعبة مع كراهة الفريضة فيها؟ الظاهر العدم وربما يقال الفضل الوارد في الخبر هو المشترك بين جمبع الاجزاء حتى الكعبة ، فلا ينا في كون الصلاة خارجها من المسجد أفضل من الصلاة فيها ، وهو بعيد ، إذ الظاهر من النهي عن الصلاة في الكعبة رجحان الصلاة خارج المسجد أيضا بالنسبة إليها.

وقيل : يجوز أن يكون العدد الذي بازاء الصلاة في بعض أجزاء المسجد مختصا بفضيلة وثواب زائد على ما ثبت للعدد الذي بازاء الصلاة في البعض الاخر ، ويرد عليه أن الظاهر أن المراد أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام مثلا مثل مائة ألف صلاة في غيرها إذا فرضت الصلاتان بوجه واحد من استجماع الشرائط والكمالات وعدمها إلا باعتبار المكان ، فلاوجه لما ذكر ، وكذا استشكل في الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله إذا وقعت في محاذات ضريحه المقدس مع كراهتها ، والجواب زائدا على ما تقدم منع كراهة الصلاة إلى قبره المقدس ، وقدمر الكلام فيه ، ولو ثبت يكون مخصصا بغيره.

الثانية : الظاهر أن الثواب المذكور لكل من المساجد الشريفة ، المقدر المشترك بين الجميع ، فلا ينافي كون بعض الاجزاء أفضل من سائرها كما ورد في الاخبار كالحطيم وتحت الميزاب وغيرهما من المسجد الحرام ، وبعض الاساطين في مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ومسجد الكوفة.

الثالثة : الاختلاف الواقع في عدد فضل الصلاة لكل من المساجد الشريفة لعله باعتبار اختلاف الصلوات والمصلين في المفضل أو المفضل عليه أو فيهما فتأمل.

____________________

(1) جامع الاخبار ص 83.

الصفحة 378 من 394